تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وسارعوا إلى مغفرة ) أي : بادروا إلى مغفرة ( من ربكم )، قال ابن عباس : معناه : بادروا إلى التوبة التي هي سبب المغفرة. وقيل : أراد به : سؤال المغفرة. وفيه قول غريب أنه التكبيرة الأولى.
( وجنة عرضها السموات والأرض ) أي : سعتها كسعة السموات والأرض.
[ وفي الخبر :«أن النبي ﷺ : سئل إذا كانت الجنة عرضها السموات والأرض ] (١) فأين النار ؟ قال - عليه الصلاة السلام - : فإذا جاء الليل، فأين يذهب النهار ؟ [ وإذ ] (٢) جاء النهار فأين يذهب الليل ؟ »(٣) ومعناه - والله أعلم - أنه حيث يشاء الله.
فإن قيل : قد قال الله تعالى :( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) (٤)، وأراد بالذي وَعَدَنَا الجنة، فإذا كانت في السماء، فكيف يكون عرضها السموات والأرض ؟ قيل : إن باب الجنة في السماء وعرضها السموات والأرض كما أخبر.
وقيل : أراد به في القيامة، فإن الله يزيد فيها، فيصير عرضها السموات والأرض إذا ( وصلت السموات والأرض ) (٥) بعضها ببعض، وأما طولها [ فلا يعلمه ] (٦) إلا الله.
( أعدت للمتقين )
١ - ليست في "ك"..
٢ - في "ك": فإذا، وهو خطأ..
٣ - رواه البزار – كما في مختصر الزوائد (٢/٧٦ رقم ١٤٥٢)، والحاكم في المستدرك (١/٣٦) من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وابن حبان في صحيحه –الإحسان (١/٣٠٦-٣٠٧ رقم ١٠٣) وقال الهيثمي في المجتمع (٦/٣٣٠): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح..
٤ - الذاريات: ٢٢..
٥ - في "ك": إذا وصلت السماء بعضها ببعض..
٦ - في "الأصل": فلا يعلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى