بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ﴾ قرأ نافع ومن تابعه من أهل المدينة، وابن عامر ومن تابعه من أهل الشام :﴿سارعوا﴾ بغير الواو على معنى الابتداء. وقرأ الباقون بالواو على معنى العطف. قال الكلبي : معناه وسارعوا إلى التوبة من الربا. وقال مقاتل : وسارعوا بالأعمال الصالحة التي هي مغفرة لذنوبكم وإلى الجنة. وقال الضحاك : يعني سارعوا إلى النجاء الأكبر إلى الصف المقدم في الصلاة، وإلى الصف المقدم في القتال. ويقال :﴿وسارعوا﴾ حتى لا تفوتكم تكبيرة الافتتاح.
ثم قال تعالى :﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض﴾ قال القتبي : أي سعتها، ولم يرد به العَرْض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول : بلاد عريضة أي واسعة. ويقال : عَرْضُ الجنة كعرض سبع سموات، وكعرض سبع أرضين، لو ألزق بعضها إلى بعض. وإنما ذكر العرض ولم يذكر الطول، لأن طولها لا يعرف ولا يدرك. وقال الكلبي : الجنان أربع : جنة عدن وهي الدرجة العليا، وجنة المأوى، وجنة الفردوس، وجنة النعيم. كل جنة منها كعرض السموات والأرض لو وصل بعضها إلى بعض. ويقال : لم يرد بهذا التقدير، ولكنه أراد بذلك أنها أوسع شيء رأيتموه. وقال السدي : لو كسرت السموات وصرن خردلاً، فبكل خردلة لله جنة عرضها كعرض السموات والأرض.
حدّثنا محمد بن داود، قال : حدّثنا محمد بن يحيى، قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال : حدّثنا يعقوب عن أبي حازم قال أخبرني سهل بن سعد قال إن أدنى أهل الجنة يقال له : تَمَنَّ. فيقول : أعطني كذا أعطني كذا، حتى إذا لم يجد شيئاً يتمنى لُقِّن فيقال له : تَمَنَّ، قل كذا قل كذا، فيقول. فيقال له : هو لك ولك مثله معه. وفي رواية أبي سعيد الخدري لك هذا وعشرة أمثاله معه. ثم قال تعالى :﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني الجنة.
ثم قال تعالى :﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض﴾ قال القتبي : أي سعتها، ولم يرد به العَرْض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول : بلاد عريضة أي واسعة. ويقال : عَرْضُ الجنة كعرض سبع سموات، وكعرض سبع أرضين، لو ألزق بعضها إلى بعض. وإنما ذكر العرض ولم يذكر الطول، لأن طولها لا يعرف ولا يدرك. وقال الكلبي : الجنان أربع : جنة عدن وهي الدرجة العليا، وجنة المأوى، وجنة الفردوس، وجنة النعيم. كل جنة منها كعرض السموات والأرض لو وصل بعضها إلى بعض. ويقال : لم يرد بهذا التقدير، ولكنه أراد بذلك أنها أوسع شيء رأيتموه. وقال السدي : لو كسرت السموات وصرن خردلاً، فبكل خردلة لله جنة عرضها كعرض السموات والأرض.
حدّثنا محمد بن داود، قال : حدّثنا محمد بن يحيى، قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال : حدّثنا يعقوب عن أبي حازم قال أخبرني سهل بن سعد قال إن أدنى أهل الجنة يقال له : تَمَنَّ. فيقول : أعطني كذا أعطني كذا، حتى إذا لم يجد شيئاً يتمنى لُقِّن فيقال له : تَمَنَّ، قل كذا قل كذا، فيقول. فيقال له : هو لك ولك مثله معه. وفي رواية أبي سعيد الخدري لك هذا وعشرة أمثاله معه. ثم قال تعالى :﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني الجنة.