نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿(١)الذين ينفقون(٢) أي مما(٣) آتاهم الله، وهو تعريض بمن أقبل على الغنيمة(٤) ﴿(٥)في السراء والضراء(٦) أي في مرضاة الله في حال الشدة والرخاء. ولما ذكر(٧) أشق ما يترك ويبذل أتبعه أشق(٨) ما يحبس فقال(٩) :﴿والكاظمين﴾ أي الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن(١٠) أن ينفذوه بعد أن امتلؤوا منه.
ولما كان الكاظم غيظه عن أن يتجاوز في العقوبة قد لا يعفو حثه على العفو بقوله :﴿والعافين﴾ وعمم في الحكم بقوله :﴿عن الناس﴾ أي ظلمهم لهم ولو كانوا قد قتلوا منهم أو(١١) جرحوهم. ولما كان التقدير : فإن الله يحبهم لإحسانهم(١٢) عطف عليه تنويهاً بدرجة الإحسان قوله :﴿والله﴾ أي الذي له صفات الكمال ﴿يحب المحسنين (١٣) أي يكرمهم بأنواع الإكرام على سبيل التجديد والاستمرار.
١ تأخر في الأصل عن "في ذلك الزمان"..
٢ تأخر في الأصل عن "في ذلك الزمان"..
٣ من مد، وفي ظ: بما..
٤ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٥ تقدم في الأصل على "من التبر"..
٦ تقدم في الأصل على "من التبر"..
٧ من مد، وفي ظ: كان ذلك..
٨ من مد، وفي ظ: يشتق..
٩ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: من..
١١ من مد، في الأصل وظ: "و"..
١٢ من ظ ومد، وفي الأصل: بإحسانهم..
١٣ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى