زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء﴾ قال ابن عباس : في العسر واليسر. ومعنى الآية : أنهم رغبوا في معاملة الله، فلم يبطرهم الرخاء، فينسيهم، ولم تمنعهم الضراء فيبخلوا.
قوله تعالى :﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ قال الزجاج : يقال : كظمت الغيظ : إذا أمسكت على ما في نفسك منه، وكظم البعير على جرته : إذا رددها في حلقه. وقال ابن الأنباري : الأصل في الكظم : الإمساك على غيظ وغم. وروى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال :( ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى ).
قوله تعالى :﴿والعافين عن الناس﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه العفو عن المماليك، قاله ابن عباس، والربيع.
والثاني : أنه على إطلاقه، فهم يعفون عمن ظلمهم، قاله زيد بن أسلم، ومقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى