كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾؛ معناهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ مَضَتْ ﴿مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ وهي الطرائقُ في الخيرِ والشرِّ. وقيل: معناهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌٍ﴾ بإهلاكِ المكذِّبينَ لِرُسُلِنَا، فسَافِرُواْ في الأرْضِ، فانظُُرُوا كيفَ صَارَ آخرُ المكذِّبينَ بالرُّسُلِ والكُتُب؛ أي اتَّعِظُوا بالآثار التي بَقِيَتْ منهم في الأرضِ مثلَ ديار قَوْمِ لُوطٍ وَعَادٍ وغيرِهم.