كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾؛ هذا عائدٌ إلى ما تقدَّم ذكرُه من حديثِ حَرْب أحُدٍ، معناهُ: لا تَضْعُفُوا ولا تَجْبُنُوا يا أصحابَ مُحَمَّدٍ عن قتالِ عدوِّكم لِمَا نالَكم يومَ أحُدٍ من القَتْلِ والجرحِ والْهَزِيْمَةِ، وكان قُتِلَ يؤمئذٍ خمسةٌ من المهاجرينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب؛ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ؛ وَعَبْدُاللهِ بْنُ جَحْشٍ ابنُ عمَّةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ وعُثْمَانُ بْنُ شَمَّاسٍ؛ وسَعْدٌ مولَى عُتْبَةَ، والأنصار سبعونَ رجُلاً. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ أي في الحجَّة، وقيل: وأنتمُ الغالبُونَ في العاقبةِ؛ أي تكونُ لكم العاقبةُ بالنَّصرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾؛ أي مُصَدِّقِيْنَ بوعدِ الله بالنَّصرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى