فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
( ولا تهنوا ولا تحزنوا ) : عزاهم وسلاهم لما نالهم يوم أحد من القتل والجراح، وحثهم على قتال عدوهم. ونهاهم عن العجز والفشل، والمعنى لا تضعفوا عن الجهاد ولا تحزنوا على من قتل منكم لأنهم في الجنة.
ثم بين لهم انهم الأعلون على عدوهم بالنصر والظفر فقال :( وأنتم الأعلون ) جمع أعلى والأصل أعليون هي جملة حالية أي والحال أنكم الأعلون عليهم وعلى غيرهم بعد هذه الوقعة، وقد صدق الله وعده فإن النبي ﷺ بعد وقعة أحد ظفر بعدوه في جميع وقعاته، وقيل المعنى وأنتم الأعلون عليهم بما أصبتم منهم في يوم بدر فإنه أكثر مما أصابوا منكم اليوم.
أخرج ابن جرير وغيره عن ابن جريج قال : انهزم أصحاب رسول الله ﷺ في الشعب يوم أحد، فسألوا ما فعل النبي ﷺ وما فعل فلان، فنعى بعضهم لبعض، وتحدثوا أن النبي ﷺ قد قتل، فكانوا في هم وحزن، فبينما هم كذلك علا خالد بن الوليد بخيل المشركين فوقعهم على الجبل، وكانوا على إحدى جنبتي المشركين وهم أسفل من الشعب، فلما رأوا النبي ﷺ فرحوا، فقال النبي ﷺ اللهم لا قوة لنا إلا بك و ليس أحد يعبدك في هذا البلد غير هؤلاء فلا تهلكهم، و ثاب تفر من المسلمين رماة فصعدوا فرموا خيل المشركين حتى هزمهم الله. وعلا المسلمون الجبل فذلك قوله ( وانتم الأعلون ) وقال الضحاك أتنم الغالبون ( إن كنتم مؤمنين ) أي مصدقين بأن ناصركم هو الله تعالى فصدقوا بذلك فإنه حق وصدق.
ثم بين لهم انهم الأعلون على عدوهم بالنصر والظفر فقال :( وأنتم الأعلون ) جمع أعلى والأصل أعليون هي جملة حالية أي والحال أنكم الأعلون عليهم وعلى غيرهم بعد هذه الوقعة، وقد صدق الله وعده فإن النبي ﷺ بعد وقعة أحد ظفر بعدوه في جميع وقعاته، وقيل المعنى وأنتم الأعلون عليهم بما أصبتم منهم في يوم بدر فإنه أكثر مما أصابوا منكم اليوم.
أخرج ابن جرير وغيره عن ابن جريج قال : انهزم أصحاب رسول الله ﷺ في الشعب يوم أحد، فسألوا ما فعل النبي ﷺ وما فعل فلان، فنعى بعضهم لبعض، وتحدثوا أن النبي ﷺ قد قتل، فكانوا في هم وحزن، فبينما هم كذلك علا خالد بن الوليد بخيل المشركين فوقعهم على الجبل، وكانوا على إحدى جنبتي المشركين وهم أسفل من الشعب، فلما رأوا النبي ﷺ فرحوا، فقال النبي ﷺ اللهم لا قوة لنا إلا بك و ليس أحد يعبدك في هذا البلد غير هؤلاء فلا تهلكهم، و ثاب تفر من المسلمين رماة فصعدوا فرموا خيل المشركين حتى هزمهم الله. وعلا المسلمون الجبل فذلك قوله ( وانتم الأعلون ) وقال الضحاك أتنم الغالبون ( إن كنتم مؤمنين ) أي مصدقين بأن ناصركم هو الله تعالى فصدقوا بذلك فإنه حق وصدق.