فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يرونهم مثليهم رأي العين...﴾ [آل عمران: ١٣].
أي ترى الفئة الكافرة المسلمة بمثلي عدد نفسها، أو بالعكس(١) على الخلاف.
إن قلتَ : هذا ينافي قوله في الأنفال :﴿وإذ يريكموهم إذِ التقيتم في أعينكم قليلا ويقلّلكم في أعينهم﴾ [الأنفال: ٤٤] إذ قضيّته أن كلا منهما ترى الأخرى قليلة ؟
قلتُ : التقليل والتكثير في حالتين :
قلّل الله المشركين في نظر المؤمنين، وعكسه أولا، حتى اجترأت كلّ منهما على قتال الأخرى.
ثم كثّر الله المؤمنين في نظر المشركين لما التقيا، حتى جَبُنوا وفشلوا.
وكثّر الله المشركين في نظر المؤمنين، وأراهم إيّاهم على ما هم عليه –وكانوا في الحقيقة أكثر من المؤمنين- ليعلموا صدق وعد الله في قوله ﴿فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٦] فإن المؤمنين غلبوهم في هذه الغزاة وهي " غزاة بدر " مع أنهم كانوا أضعاف عدد المؤمنين.
أي ترى الفئة الكافرة المسلمة بمثلي عدد نفسها، أو بالعكس(١) على الخلاف.
إن قلتَ : هذا ينافي قوله في الأنفال :﴿وإذ يريكموهم إذِ التقيتم في أعينكم قليلا ويقلّلكم في أعينهم﴾ [الأنفال: ٤٤] إذ قضيّته أن كلا منهما ترى الأخرى قليلة ؟
قلتُ : التقليل والتكثير في حالتين :
قلّل الله المشركين في نظر المؤمنين، وعكسه أولا، حتى اجترأت كلّ منهما على قتال الأخرى.
ثم كثّر الله المؤمنين في نظر المشركين لما التقيا، حتى جَبُنوا وفشلوا.
وكثّر الله المشركين في نظر المؤمنين، وأراهم إيّاهم على ما هم عليه –وكانوا في الحقيقة أكثر من المؤمنين- ليعلموا صدق وعد الله في قوله ﴿فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٦] فإن المؤمنين غلبوهم في هذه الغزاة وهي " غزاة بدر " مع أنهم كانوا أضعاف عدد المؤمنين.
١ - يريد القول الآخر للمفسرين، وهو أن الفئة المسلمة كانت ترى الفئة الكافرة مثليها وهذا هو الأرجح..