الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( قَدْ كَانَ لَكُمُ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا.... ) الآية [ ١٣ ].
قرأ الحسن(١) ( فِئَةٌ )، ( كَافِرةٌ ) بالخفض فيهما على البدل، من ( فِئَتَيْنِ )(٢).
ومن رفع فعلى إضمار مبتدأ(٣).
وقال أحمد بن يحيى(٤) : يجوز النصب على الحال(٥).
وقال الزجاج(٦) : النصب بمعنى أعني(٧).
ومن قرأ ( تَرَوْنَهُم )(٨) بالتاء فعلى المخاطبة لليهود، أي ترون أيها اليهود المشركين(٩) مثلي المؤمنين.
ومن قرأ بالياء(١٠) جعل الرؤية للمسلمين، أي : يرى المؤمنون المشركين مثلي(١١) أنفسهم.
وكان المسلمون يوم بدر ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً. وقيل ثلاثة عشر، والمشركون تسعمائة وخمسون(١٢).
وقيل : كانوا ألفاً.
وقيل : كانوا ما بين ألف إلى تسعمائة(١٣).
وقد وعد الله المؤمنين بأن الرجل منهم يغلب الرجلين فأراهم الله المشركين مثليهم لتقوى(١٤) نفوسهم، وكانت تلك آية أن رأوا(١٥) الكثير قليلاً كما قال :( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمُ إِذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ )(١٦).
وأنكر أبو عمرو(١٧) قراءة من قرأ بالتاء وقال لا يلزم أن يقرأ مثليكم، هذا الرد إنما يلزم لو كانت الرؤية تنصرف على(١٨) المسلمين، ولا يمكن إلا ذلك.
وقراءة التاء(١٩) تنصرف على اليهود الذين تقدم ذكرهم.
والمعنى : قد كانت لكم أيها اليهود علامة في صدق محمد ﷺ وصحة ما دعاكم إليه(٢٠) بنصر ( الله )(٢١) تعالى إياه يوم بدر وأعداؤه مثلا من معه.
وقيل :[ المعنى ](٢٢) على قراءة التاء في(٢٣) ترونهم أيها المؤمنون مثلي(٢٤) أصحابكم.
وقال ابن كيسان : الضمير في ( تَرَوْنَهُمْ ) يعود على ( أُخْرَى كَافِرَةٌ ). والهاء والميم في ( مِّثْلَيْهِمْ ) يعودان على فئة(٢٥).
وقال الفراء : معنى " مثليهم " ثلاثة أمثالهم(٢٦).
قال ابن كيسان : كأنه جعل ترونهم يرجع إلى الكل أي : ترون الكل ثلاثة أمثال أصحابكم : هذا على [ معنى ](٢٧) من قرأ بالتاء " (٢٨).
[ ومن قرأ بالياء فعلى معنى يرى(٢٩) المؤمنون الكل ثلاثة أمثالهم،
وتكون التاء مخاطبة لليهود فيكون المعنى ترون أيها اليهود الكل ثلاثة أمثال المؤمنين ](٣٠) وهذا كله يوم بدر(٣١).
( وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ ) أي : يقوي ( بِنَصْرِهِ مَنْ يَّشَاءُ ).
قرأ الحسن(١) ( فِئَةٌ )، ( كَافِرةٌ ) بالخفض فيهما على البدل، من ( فِئَتَيْنِ )(٢).
ومن رفع فعلى إضمار مبتدأ(٣).
وقال أحمد بن يحيى(٤) : يجوز النصب على الحال(٥).
وقال الزجاج(٦) : النصب بمعنى أعني(٧).
ومن قرأ ( تَرَوْنَهُم )(٨) بالتاء فعلى المخاطبة لليهود، أي ترون أيها اليهود المشركين(٩) مثلي المؤمنين.
ومن قرأ بالياء(١٠) جعل الرؤية للمسلمين، أي : يرى المؤمنون المشركين مثلي(١١) أنفسهم.
وكان المسلمون يوم بدر ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً. وقيل ثلاثة عشر، والمشركون تسعمائة وخمسون(١٢).
وقيل : كانوا ألفاً.
وقيل : كانوا ما بين ألف إلى تسعمائة(١٣).
وقد وعد الله المؤمنين بأن الرجل منهم يغلب الرجلين فأراهم الله المشركين مثليهم لتقوى(١٤) نفوسهم، وكانت تلك آية أن رأوا(١٥) الكثير قليلاً كما قال :( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمُ إِذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ )(١٦).
وأنكر أبو عمرو(١٧) قراءة من قرأ بالتاء وقال لا يلزم أن يقرأ مثليكم، هذا الرد إنما يلزم لو كانت الرؤية تنصرف على(١٨) المسلمين، ولا يمكن إلا ذلك.
وقراءة التاء(١٩) تنصرف على اليهود الذين تقدم ذكرهم.
والمعنى : قد كانت لكم أيها اليهود علامة في صدق محمد ﷺ وصحة ما دعاكم إليه(٢٠) بنصر ( الله )(٢١) تعالى إياه يوم بدر وأعداؤه مثلا من معه.
وقيل :[ المعنى ](٢٢) على قراءة التاء في(٢٣) ترونهم أيها المؤمنون مثلي(٢٤) أصحابكم.
وقال ابن كيسان : الضمير في ( تَرَوْنَهُمْ ) يعود على ( أُخْرَى كَافِرَةٌ ). والهاء والميم في ( مِّثْلَيْهِمْ ) يعودان على فئة(٢٥).
وقال الفراء : معنى " مثليهم " ثلاثة أمثالهم(٢٦).
قال ابن كيسان : كأنه جعل ترونهم يرجع إلى الكل أي : ترون الكل ثلاثة أمثال أصحابكم : هذا على [ معنى ](٢٧) من قرأ بالتاء " (٢٨).
[ ومن قرأ بالياء فعلى معنى يرى(٢٩) المؤمنون الكل ثلاثة أمثالهم،
وتكون التاء مخاطبة لليهود فيكون المعنى ترون أيها اليهود الكل ثلاثة أمثال المؤمنين ](٣٠) وهذا كله يوم بدر(٣١).
( وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ ) أي : يقوي ( بِنَصْرِهِ مَنْ يَّشَاءُ ).
١ - هو أبو سعيد الحسن البصري توفي ١١٠ هـ إمام زمانه فقهاً وعملاً، أخذ عن أبي العالية، وعنه أبو عمرو وابن عاصم، انظر: المعارف ١٩٤، وغاية النهاية ١/٢٣٥..
٢ - هي قراءة تنسب إلى الحسن ومجاهد، انظر: إعراب النحاس ١/٣١٤. أو إلى الزهري ومجاهد في مختصر الشواذ. ولم يجز الطبري القراءة بالخفض لإجماع الحجة من القراء على خلافه، انظر: جامع البيان ٣/١٩٤. وأجاز الزجاج ومكي هذه القراءة واحتجا لها، انظر: معاني الزجاج ١/٣٨١ ومشكل الإعراب ١/١٥٠..
٣ - قراءة الجمهور: الرفع على الابتداء، أو إضمار مبتدأ تقديره. إحداهما فئة، انظر: معاني الفراء ١/١٩٢ ومعاني الأخفش ١/٣٩٧، وانظر: معاني الزجاج ١/٣٨١..
٤ - هو أبو العباس أحمد بن يحيى المشهور بثعلب توفي ٢٩١ هـ. إمام في اللغة والنحو والأدب والقراءة، انظر: إنباه الرواة ١/١٣٨ وبغية الوعاة ١/٢٩٢..
٥ - انظر: معاني الفراء ١/١٩٣ وإعراب النحاس ١/٣١٤..
٦ - هو أبو إسحاق الزجاج وقد تقدمت ترجمته..
٧ - انظر: معاني الزجاج ١٢/٣٨٢ على أن النصب قراءة شاذة تنسب إلى أبي عبلة في مختصر الشواذ ١٩، وفي الإملاء ١/٧٤ الجر والنصب قراءة شاذة..
٨ - هي قراءة أهل المدينة والكوفة والبصرة، انظر: السبعة: ٢٠١ وحجة القراءات: ١٥٤..
٩ - (أ): المشركون وهو خطأ..
١٠ - هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي، انظر: السبعة ٢٠١، والكشف ١/٣٣٦..
١١ - (أ): مثل..
١٢ - (أ): تسعما..
١٣ - انظر: سيرة ابن هشام ١/٦٢٢ وتاريخ الطبري ٢/٤٣٢..
١٤ - (د) متقوي..
١٥ - (د): أروا..
١٦ - الأنفال آية ٤٤..
١٧ - هو أبو عمرو بن العلاء زيان التميمي المازني البصري ت ١٥٤ هـ أحد القراء السبعة، وعالم بالنحو واللغة والأدب سمع من أنس ومجاهد والحسن، انظر: المعارف ٢٣٥، وطبقات الزبيدي ٣٥ ومعرفة القراءة ١/٨٣..
١٨ - (أ): تنصرف عن..
١٩ - (د): وهي قراءة تنصرف، ولعله تصرف من الناسخ..
٢٠ - (أ): إليكم وهو خطأ..
٢١ - ساقط من (د)..
٢٢ - ساقط من (د)..
٢٣ - كذا في جميع النسخ والصواب حذف كلمة "في" ليستقيم معنى الخطاب بالتاء: (المعنى على قراءة التاء: ترونهم أيها المؤمنون مثلي أصحابكم)..
٢٤ - (أ): مثل..
٢٥ - انظر: حجة القراءات ١٥٤، والكشف ١/١٥٠، وقد أحال فيه على كتابه: "شرح قوله تعالى: (تَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ)..
٢٦ - انظر: معاني الفراء ١/١٩٤..
٢٧ - ساقط من (ج)..
٢٨ - انظر: معاني الزجاج ١/٣٨١-٣٨٢..
٢٩ - (د): ترا وهو تحريف..
٣٠ - ساقط من (ج)..
٣١ - انظر: جامع البيان ٣/١٩٣ وحجة القراءات ١٦٤ والكشف ١/٣٣٦ والنشر ٢/٢٣٨..
٢ - هي قراءة تنسب إلى الحسن ومجاهد، انظر: إعراب النحاس ١/٣١٤. أو إلى الزهري ومجاهد في مختصر الشواذ. ولم يجز الطبري القراءة بالخفض لإجماع الحجة من القراء على خلافه، انظر: جامع البيان ٣/١٩٤. وأجاز الزجاج ومكي هذه القراءة واحتجا لها، انظر: معاني الزجاج ١/٣٨١ ومشكل الإعراب ١/١٥٠..
٣ - قراءة الجمهور: الرفع على الابتداء، أو إضمار مبتدأ تقديره. إحداهما فئة، انظر: معاني الفراء ١/١٩٢ ومعاني الأخفش ١/٣٩٧، وانظر: معاني الزجاج ١/٣٨١..
٤ - هو أبو العباس أحمد بن يحيى المشهور بثعلب توفي ٢٩١ هـ. إمام في اللغة والنحو والأدب والقراءة، انظر: إنباه الرواة ١/١٣٨ وبغية الوعاة ١/٢٩٢..
٥ - انظر: معاني الفراء ١/١٩٣ وإعراب النحاس ١/٣١٤..
٦ - هو أبو إسحاق الزجاج وقد تقدمت ترجمته..
٧ - انظر: معاني الزجاج ١٢/٣٨٢ على أن النصب قراءة شاذة تنسب إلى أبي عبلة في مختصر الشواذ ١٩، وفي الإملاء ١/٧٤ الجر والنصب قراءة شاذة..
٨ - هي قراءة أهل المدينة والكوفة والبصرة، انظر: السبعة: ٢٠١ وحجة القراءات: ١٥٤..
٩ - (أ): المشركون وهو خطأ..
١٠ - هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي، انظر: السبعة ٢٠١، والكشف ١/٣٣٦..
١١ - (أ): مثل..
١٢ - (أ): تسعما..
١٣ - انظر: سيرة ابن هشام ١/٦٢٢ وتاريخ الطبري ٢/٤٣٢..
١٤ - (د) متقوي..
١٥ - (د): أروا..
١٦ - الأنفال آية ٤٤..
١٧ - هو أبو عمرو بن العلاء زيان التميمي المازني البصري ت ١٥٤ هـ أحد القراء السبعة، وعالم بالنحو واللغة والأدب سمع من أنس ومجاهد والحسن، انظر: المعارف ٢٣٥، وطبقات الزبيدي ٣٥ ومعرفة القراءة ١/٨٣..
١٨ - (أ): تنصرف عن..
١٩ - (د): وهي قراءة تنصرف، ولعله تصرف من الناسخ..
٢٠ - (أ): إليكم وهو خطأ..
٢١ - ساقط من (د)..
٢٢ - ساقط من (د)..
٢٣ - كذا في جميع النسخ والصواب حذف كلمة "في" ليستقيم معنى الخطاب بالتاء: (المعنى على قراءة التاء: ترونهم أيها المؤمنون مثلي أصحابكم)..
٢٤ - (أ): مثل..
٢٥ - انظر: حجة القراءات ١٥٤، والكشف ١/١٥٠، وقد أحال فيه على كتابه: "شرح قوله تعالى: (تَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ)..
٢٦ - انظر: معاني الفراء ١/١٩٤..
٢٧ - ساقط من (ج)..
٢٨ - انظر: معاني الزجاج ١/٣٨١-٣٨٢..
٢٩ - (د): ترا وهو تحريف..
٣٠ - ساقط من (ج)..
٣١ - انظر: جامع البيان ٣/١٩٣ وحجة القراءات ١٦٤ والكشف ١/٣٣٦ والنشر ٢/٢٣٨..