تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾ قال قتادة : القرح : الجراح، وذلك يوم أحد، فشا في أصحاب رسول الله ﷺ يومئذ القتل والجراحة، فأخبرهم الله أن القوم قد أصابهم من ذلك مثل ما أصابكم، وأن الذي أصابكم عقوبة، وتفسير تلك العقوبة بعد هذا الموضع. قال محمد : يقال قرح وقرح، وقد قرئ بهما(١)، والقرح بالضم : ألم الجراح، والقرح بالفتح : الجراح(٢).
﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾ قال قتادة : لولا أن الله جعلها دولا ما أوذي المؤمنون، ولكن قد يدال الكافر من المؤمن، ويدال المؤمن من الكافر، ليعلم الله من يطيعه، ممن يعصيه، وهذا علم الفعال.
١ فبالضم قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر، عن عاصم، وقرأ الباقون بالفتح. انظر: السبعة (٢١٦)، النشر (٢/٢٤٢)..
٢ هو قول الفراء، وسوى بينهما الأخفش والنحاس، انظر: معاني القرآن للفراء (١/٢٣٤) معاني القرآن للأخفش (٢١٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى