أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿أم حسبتم﴾ : بل أظننتم فلا ينبغي أن تظنوا هذا الظن فالإستفهام إنكاري.
﴿ولما يعلم﴾ : ولم يبتلكم بالجهاد حتى يعلم علم ظهور من يجاهد منكم ممن لا يجاهد كما هو عالم به في باطن الأمر وخفيّه.

المعنى :


ما زال السياق متعلقاً بغزوة أحد فأنكر تعالى على المؤمنين ظنهم أنهم بمجرد إيمانهم يدخلون الجنة بدون أن يبتلوا بالجهاد والشدائد تمحيصاً وإظهاراً للصادقين منهم في دعوى الإِيمان والكاذبين فيها، كما يظهر الصابرين الثابتين والجزعين المرتدين فقال تعالى ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ ثم عابهم تعالى على قلة صبرهم وانهزامهم في المعركة مذكراً إياهم بتمنيات الذين لم يحضروا وقعة بدر، وفاتهم فيها ما حازه من حضرها من الأجر والغنيمة بأنهم إذا قُدر لهم قتال في يوم ما من الأيام يبلون فيها البلاء الحسن فلما قدر تعالى ذلك لهم في وقعة أحد جزعوا وما صبروا وفروا منهزمين فقال تعالى :﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾ أي فلم انهزمتم وما وفيتم ما واعدتم أنفسكم به ؟

الهداية

من الهداية :


- الابتلاء بالتكاليف الشرعية الصعبة منها والسهلة من ضروريات الإِيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى