محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٢ من سورة آل عمران في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٢ من سورة آل عمران

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنّةَ وَلَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : أم حسبتم يا معشر أصحاب محمد، وظننتم أن تدخلوا الجنة، وتنالوا كرامة ربكم، وشرف المنازل عنده¹ ﴿وَلمّا يَعلَمِ اللّهُ الّذِينَ جاهَدُوا مِنَكُمْ﴾ يقول : ولما يتبين لعبادي المؤمنين، المجاهد منكم في سبيل الله، على ما أمره به. وقد بينت معنى قوله :﴿وَلمّا يَعلَمِ اللّهُ﴾ : وليعلم الله، وما أشبه ذلك بأدلته فيما مضى بما أغنى عن إعادته وقوله :﴿وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ يعني : الصابرين عند البأس على ما ينالهم في ذات الله من جرح وألم ومكروه. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنّةَ﴾ وتصيبوا من ثوابي الكرامة، ولم أختبركم بالشدّة، وأبتليكم بالمكاره، حتى أعلم صدق ذلك منكم الإيمان بي، والصبر على ما أصابكم فيّ.
ونصب ﴿وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ على الصرف، والصرف أن يجتمع فعلان ببعض حروف النسق، وفي أوله ما لا يحسن إعادته مع حرف النسق، فينصب الذي بعد حرف العطف على الصرف، لأنه مصروف عن معنى الأوّل، ولكن يكون مع جحد أو استفهام أو نهي في أول الكلام، وذلك كقولهم : لا يسعني شيء ويضيق عنك، لأن «لا » التي مع «يسعني » لا يحسن إعادتها مع قوله :«ويضيق عنك »، فلذلك نصب. والقراء في هذا الحرف على النصب¹ وقد روى عن الحسن أنه كان يقرأ :«وَيَعْلَمِ الصّابِرِينَ » فيكسر الميم من «يعلم »، لأنه كان ينوي جزمها على العطف به على قوله :﴿وَلمّا يَعْلَمِ اللّهُ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ابن جريج قال، قال ابن عباس:"ويمحق الكافرين"، قال: ينقصهم.
٧٩٢٧- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله:"ويمحق الكافرين"، قال: يمحق الكافر حتى يكذِّبه.
٧٩٢٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ويمحق الكافرين"، أي: يبطل من المنافقين قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، حتى يظهر منهم كفرهم الذي يستترون به منكم. (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"أم حسبتم"، يا معشر أصحاب محمد، وظننتم ="أن تدخلوا الجنة"، وتنالوا كرامة ربكم، وشرف المنازل عنده ="ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم"، يقول: ولما يتبيَّن لعبادي المؤمنين، المجاهدُ منكم في سبيل الله، على ما أمره به.
* * *
وقد بينت معنى قوله:"ولما يعلم الله"،"وليعلم الله"، وما أشبه ذلك، بأدلته فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (٢).
* * *
وقوله:"ويعلم الصابرين"، يعني: الصابرين عند البأس على ما ينالهم في ذات الله من جرح وألم ومكروه. كما:-
(١) الأثر: ٧٩٢٨- سيرة ابن هشام ٣: ١١٧، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩٢٤.
(٢) انظر تفسير"لنعلم فيما سلف ٣: ١٥٨ - ١٦٢.
٧٩٢٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة" وتصيبوا من ثوابي الكرامة، ولم أختبركم بالشدة، وأبتليكم بالمكاره، حتى أعلم صِدق ذلك منكم الإيمان بي، والصبر على ما أصابكم فيّ. (١)
* * *
ونصب"ويعلم الصابرين"، على الصرف. و"الصرف"، أن يجتمع فعلان ببعض حروف النسق، وفي أوله ما لا يحسن إعادته مع حرف النسق، فينصب الذي بعد حرف العطف على الصرف، لأنه مصروف عن معنى الأول، ولكن يكون مع جحد أو استفهام أو نهي في أول الكلام. (٢) وذلك كقولهم:"لا يسعني شيء ويضيقَ عنك"، لأن"لا" التي مع"يسعني" لا يحسن إعادتها مع قوله:"ويضيقَ عنك"، فلذلك نصب. (٣).
والقرأة في هذا الحرف على النصب.
* * *
وقد روي عن الحسن أنه كان يقرأ: (وَيَعْلَمِ الصَّابِرِينَ)، فيكسر"الميم" من"يعلم"، لأنه كان ينوي جزمها على العطف به على قوله:"ولما يعلم الله".
* * *
(١) الأثر: ٧٩٢٩- سيرة ابن هشام ٣: ١١٧، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩٢٨ وكان في المطبوعة والمخطوطة: "حتى أعلم أصدق ذلكم الإيمان بي..." فرددته إلى الصواب من رواية ابن هشام.
(٢) انظر"الصرف" فيما سلف ١: ٥٦٩، وتعليق: ١ / ٣: ٥٥٢، تعليق: ١.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٣٥، ٢٣٦.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ أي : أحسبتم أن تدخلوا الجنة ولم تُبْتَلوا بالقتال والشدائد، كما قال تعالى في سورة البقرة :{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ " [البقرة: ٢١٤] وقال تعالى :{ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } [العنكبوت: ١ - ٣] ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ أي : لا يحصل لكم دخول الجنة حتى تُبْتَلَوا ويرى الله منكم المجاهدين في سبيله والصابرين على مقارنة الأعداء.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ هذا استفهام إنكاري، أي : لا تظنوا، ولا يخطر ببالكم أن تدخلوا الجنة من دون مشقة واحتمال المكاره في سبيل الله وابتغاء مرضاته، فإن الجنة أعلى المطالب، وأفضل ما به يتنافس المتنافسون، وكلما عظم المطلوب عظمت وسيلته، والعمل الموصل إليه، فلا يوصل إلى الراحة إلا بترك الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بترك النعيم، ولكن مكاره الدنيا التي تصيب العبد في سبيل الله عند توطين النفس لها، وتمرينها عليها ومعرفة ما تئول إليه، تنقلب عند أرباب البصائر منحا يسرون بها، ولا يبالون بها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ * وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾.
﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ وهذا أيضا من الحكم أن الله يمحص بذلك المؤمنين من ذنوبهم وعيوبهم، يدل ذلك على أن الشهادة والقتال في سبيل الله يكفر الذنوب، ويزيل العيوب، وليمحص الله أيضا المؤمنين من غيرهم من المنافقين، فيتخلصون منهم، ويعرفون المؤمن من المنافق، ومن الحكم أيضا أنه يقدر ذلك، ليمحق الكافرين، أي: ليكون سببا لمحقهم واستئصالهم بالعقوبة، فإنهم إذا انتصروا، بغوا، وازدادوا طغيانا إلى طغيانهم، يستحقون به المعاجلة بالعقوبة، رحمة بعباده المؤمنين.
ثم قال تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ هذا استفهام إنكاري، أي: لا تظنوا، ولا يخطر ببالكم أن تدخلوا الجنة من دون مشقة واحتمال المكاره في سبيل الله وابتغاء مرضاته، فإن الجنة أعلى المطالب، وأفضل ما به يتنافس المتنافسون، وكلما عظم المطلوب عظمت وسيلته، والعمل الموصل إليه، فلا يوصل إلى الراحة إلا بترك الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بترك النعيم، ولكن مكاره الدنيا التي تصيب العبد في سبيل الله عند توطين النفس لها، وتمرينها عليها ومعرفة ما تئول إليه، تنقلب عند أرباب البصائر منحا يسرون بها، ولا يبالون بها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
ثم وبخهم تعالى على عدم صبرهم بأمر كانوا يتمنونه ويودون حصوله، فقال: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾ وذلك أن كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم ممن فاته بدر يتمنون أن يحضرهم الله مشهدا يبذلون فيه جهدهم، قال الله [تعالى] لهم: ﴿فقد رأيتموه﴾ أي: رأيتم ما تمنيتم بأعينكم ﴿وأنتم تنظرون﴾ فما بالكم وترك الصبر؟ هذه حالة لا تليق ولا تحسن، خصوصا لمن تمنى ذلك، وحصل له ما تمنى، فإن الواجب عليه بذل الجهد، واستفراغ الوسع في ذلك.
وفي هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها، والله أعلم.
ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٤٢ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وقال الفراء: أي وليمحّص الله ذنوب الذين آمنوا، والقول الثالث أي يمحّص يخلص وهذا أعرفها. قال الخليل رحمه الله يقال: محص الحبل يمحص محصا إذا انقلع وبره منه اللهمّ محّص عنّا ذنوبنا أي خلّصنا من عقوبتنا. وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ أي يستأصلهم.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٤٢ الى ١٤٣]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ «أن» وصلتها يقومان مقام المفعولين. وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ أي علم شهادة والمعنى ولم تجاهدوا فيعلم ذلك منكم وفرق سيبويه بين لم ولمّا «١»، فزعم أنّ لم يفعل نفي فعل وأنّ لمّا يفعل نفي قد فعل. وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ جواب النفي، وهو عند الخليل «٢» منصوب بإضمار أن، وقال الكوفيون: هو منصوب على الصرف، فيقال لهم ليس يخلو الصرف من أن يكون شيئا لغير علّة أو لعلة فلعلّة نصب ولا معنى لذكر الصرف. وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ «٣» فهذا على النسق، وقرأ مجاهد وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ أَنْ في موضع نصب على البدل من الموت وقَبْلِ غاية.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٤]

وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ابتداء وخبر وبطل عمل ما روي عن ابن عباس أنه قرأ قد خلت من قبله رسل بغير ألف ولام. أَفَإِنْ ماتَ شرط. أَوْ قُتِلَ عطف عليه والجواب انْقَلَبْتُمْ وكلّه استفهام ولم تدخل ألف الاستفهام في انقلبتم لأنها قد دخلت في الشرط، والشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد وكذا المبتدأ وخبره تقول: أزيد منطلق؟ ولا تقول: أزيد أمنطلق.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٥]

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ «أن» في موضع اسم كان. قال أبو إسحاق «٤» : المعنى وما كان لنفس لتموت إلا بإذن الله. قال أبو جعفر: لنفس تبيين
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٥، والإنصاف مسألة ٧٥.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٥، ومختصر ابن خالويه ٢٢.
(٣) انظر مصحف عبد الله، والبحر المحيط ٣/ ٧٤.
(٤) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٤٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ١٤٢ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٢ من سورة آل عمران

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ المنافقين قالوا للمؤمنين يوم أُحُدٍ بعد الهزيمة:لِمَ تقتلون أنفسَكم، وتُهْلِكون أموالَكم؟! فإنّ محمدًا لو كان نبيًّا لَمْ يُسَلَّط عليه القتلُ! قال المؤمنون: بلى، مَن قُتِل مِنّا دخل الجنةَ. فقال المنافقون: لِمَ تُمَنُّون أنفسَكم الباطلَ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٤. وأورده أيضًا عند نظير الآية في سورة البقرة ١‏/‏١٨٢.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن للمؤمنين أنّه نازِلٌ بهم الشِّدَّةُ والبلاءُ في ذاتِ الله عز وجل، فقال: ﴿أم حسبتم﴾ يعني: أحَسِبتُم معشر المؤمنين ﴿أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله﴾ يعني: ولَمّا يرى اللهُ ﴿الذين جاهدوا منكم﴾ في سبيل الله ﴿و﴾ لَمّا ﴿يعلم﴾ يعني: يرى ﴿الصابرين﴾ عند البلاء، ﴿وليمحص﴾. أي يقول: إذا جاهدوا وصبروا رأى ذلك منهم، وإذا لم يفعلوالم يرَ ذلك منهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٤.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ وتصيبوا من ثوابي الكرامة ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ يقول: ولَم أختبرْكم بالشِّدَّةِ وأبتليكم١ بالمكاره حتى أعلمَ صِدْقَ ذلك منكم؛ الإيمان بي، والصبر على ما أصابكم فِيَّ٢٣
التخريج
  1. ١هكذا في جميع الأصول.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٩٢، وابن المنذر ١‏/‏٣٩٩ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٥-٧٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٣لم يذكر ابنُ جرير (٦/٩١) غيرَ هذا القول.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٢ من سورة آل عمران

٩ وقفات في هذه الآية

  • البلاء للمؤمن بشرى وباب إلى الجنة "أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجنة ولما يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُوا منكم وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ".

    — فوائد القرآن

  • " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" سلعة الرحمن غالية لا تنال بالراحة ولا بالتمني لابد من مجاهدة ومصابرة

    — أبرار فهد القاسم

  • أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (آل عمران: ١٤٢) الجنة أعلى المطالب، وكلما عظم المطلوب عظمت وسيلته، فلا يُوصَل إلى الراحة إلا بترك الراحة!

    — تفسير السعدي

  • العقلاء يستحيون أن يطلبوا السلعة الغالية بالثمن التافه -وهم يبدون استعدادهم للتضحية بأنفسهم في سبيل ما ينشدون- إلا أن الاستعداد أيام الأمن يجب ألا يزول أيام الروع.

    — أبو حامدالغزالى

  • إن من يريد أن يسلك طريق الجنة عليه أن يعد نفسه للمتاعب والمشقات، وأن يصبر عن المعاصي اللذيذة فلا يقربها، وأن يصبر على الطاعات الصعبة فلا يقصر فيها. أَ(مْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

    — علي الطنطاوى

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 142

    — خالد السبت

  • قد سبق علم الله أن القرح سيُحزننا ، وأن نزف الجراح سيُشعرنا بالهوان ، فكلّمنا يسلينا ويصبرنا ويهدينا سبيل الرفعة ، فما أحلمه وأعظمه

    — ابتسام الجابري

  • قوله {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} وقال في آل عمران {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} وقال في التوبة {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} ؟ الجواب : الأول للنبي والمؤمنين والثاني للمؤمنين والثالث للمخاطبين جميعا.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية. وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية. وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا)؟ جوابه: أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج. وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) وقال بعده (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء)

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

ترجمات معاني الآية ١٤٢ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(142) Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال