فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ : كان المعنى بل أتظنون أن تدركوا نعيم الآخرة والخلود في جنتها دون أن تجاهدوا وتصبروا على أمانات رب العالمين ؟ لن يتحقق الفوز بالجنات إلا بالجهاد في سبيل الحق والصبر في البأساء والضراء وحين البأس مع صبر جميل على طاعة الله تعالى وصبر عن معصيته وتلك سنة للمولى – تقدست أسماؤه لا تتبدل، يقول جل ثناؤه :﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذي خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا..﴾(١)، ويقول سبحانه :﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلكم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾(٢)، وفرق بين لم و﴿ما﴾ فجعل لم لنفي الماضي ولما لنفي الماضي والمتوقع و﴿يعلم﴾ منصوب بإضمار أن، وقال الزجاج : الواو بمعنى حتى.
١ من سورة البقرة الآية ٢١٤..
٢ من سورة العنكبوت الآيتان ٢-٣..
٢ من سورة العنكبوت الآيتان ٢-٣..