نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
(١)ولما(٢) كان السياق يرشد إلى أن المعنى : أحسبتم أنه(٣) لا يفعل ذلك، عادله بقوله :﴿أم حسبتم﴾ أي يا(٤) من استكره نبينا(٥) على الخروج في هذا الوجه ﴿أن تدخلوا الجنة﴾ أي التي أعدت للمتقين ﴿ولما يعلم الله﴾ أي يفعل المحيط (٦)علماً وقدرة(٧) بالامتحان فعل من يريد أن يعلم ﴿الذين جاهدوا منكم﴾ أي أوقعوا الجهاد بصدق العزيمة، ثم أمضوه بالفعل تصديقاً للدعوى ﴿ويعلم الصابرين﴾ أي الذين شأنهم الصبر عند الهزاهز(٨) والثبات عند جلائل المصائب تصديقاً لظاهر الغرائز، فإن ذلك أعظم دليل على الوثوق بالله ووعده الذي هو صريح الإيمان.
١ في ظ: فلما..
٢ في ظ: فلما..
٣ في ظ: لأنه..
٤ زيد من مد..
٥ من ظ، وفي الأصل ومد: بنبينا..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: وقدرة علما..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: وقدرة علما..
٨ الهزاز: الشدائد، ولا واحد لها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى