بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة﴾ قال مقاتل : بيّن للمؤمنين أنه نازل بهم الشدة والبلاء في ذات الله لكي يصبروا ويحتسبوا. فقال :﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة﴾ يقول : أَظننتم أن تدخلوا الجنة بغير شيء قبل أن يصيبكم من الشدة في ذات الله، فذلك قوله تعالى :﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جاهدوا مِنكُمْ﴾ قال مقاتل : أي ولما يرى الله الذين جاهدوا منكم. ويقال : ولما يظهر جهاد الذين جاهدوا منكم ﴿وَيَعْلَمَ الصابرين﴾ الذين يصبرون عند البلاء. ويقال : ويعلم الكارّين أي غير الفارين عن القتال.