تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إذ تصعدون ) ويقرأ : بفتح التاء والعين (١). فالإصعاد : هو المشي في مستو من الأرض، والصعود : المشى في مرتفع من الأرض.
والخطاب مع المسلمين الذين انهزموا، بقوله :( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ) أي : لا تعرجون، ولا تلتفتون إلى أحد، ثم منهم من قال :( أراد بالأحد ) (٢) : الرسول، ومنهم من قال : معناه : لا تلوون على أحد من الناس.
( والرسول يدعوكم في أخراكم ) يعني : في آخر الجيش، وكان يدعوهم :«عباد الله، إليّ إليّ، أنا رسول الله، فلم يلتفتوا إليه، ومضوا » (٣).
( فأثابكم غما بغم ) أي : جازاكم، ثم اختلفوا، منهم من قال : الغم الأول : هو القتل، والهزيمة التي وقعت على المسلمين، والغم الثاني : هو الإرجاف من قول الشيطان : إن محمدا قد قتل. وقيل :[ إن ] (٤) الغم الأول : هو القتل والهزيمة، والغم الثاني : هو فوات الظفر على العدو.
وقال الزجاج : معناه : أنهم غموا الرسول بمخافة أمره ؛ فجازاهم الله تعالى بذلك الغم غم القتل والهزيمة ؛ وإنما سمّاه ثوابا ؛ لأنه وضعه موضع الثواب، كما قال :( فبشرهم بعذاب أليم ) (٥) سمى العذاب : بشارة ؛ لأنه وضعه موضع البشارة ( لكيلا تحزنوا على مل فاتكم ولا ما أصابكم ) من القتل والهزيمة، منعهم الله تعالى من الحزن على شيء ابتلاهم الله به، ووعد الثواب عليه ( والله خبير بما تعملون ).
والخطاب مع المسلمين الذين انهزموا، بقوله :( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ) أي : لا تعرجون، ولا تلتفتون إلى أحد، ثم منهم من قال :( أراد بالأحد ) (٢) : الرسول، ومنهم من قال : معناه : لا تلوون على أحد من الناس.
( والرسول يدعوكم في أخراكم ) يعني : في آخر الجيش، وكان يدعوهم :«عباد الله، إليّ إليّ، أنا رسول الله، فلم يلتفتوا إليه، ومضوا » (٣).
( فأثابكم غما بغم ) أي : جازاكم، ثم اختلفوا، منهم من قال : الغم الأول : هو القتل، والهزيمة التي وقعت على المسلمين، والغم الثاني : هو الإرجاف من قول الشيطان : إن محمدا قد قتل. وقيل :[ إن ] (٤) الغم الأول : هو القتل والهزيمة، والغم الثاني : هو فوات الظفر على العدو.
وقال الزجاج : معناه : أنهم غموا الرسول بمخافة أمره ؛ فجازاهم الله تعالى بذلك الغم غم القتل والهزيمة ؛ وإنما سمّاه ثوابا ؛ لأنه وضعه موضع الثواب، كما قال :( فبشرهم بعذاب أليم ) (٥) سمى العذاب : بشارة ؛ لأنه وضعه موضع البشارة ( لكيلا تحزنوا على مل فاتكم ولا ما أصابكم ) من القتل والهزيمة، منعهم الله تعالى من الحزن على شيء ابتلاهم الله به، ووعد الثواب عليه ( والله خبير بما تعملون ).
١ - هي قراءة أبي رجاء العطاردى، وأبي عبد الرحمن السلمي، والحسن، قتادة بفتح التاء، والعين، يعني تَصْعَدون الجبل. انظر تفسير القرطبي (٤/٢٣٩)..
٢ - في "ك": أن الأحد..
٣ - رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/٦١٠ رقم ١٦٦٣) عن الحسن مرسلا بنحوه، ورواه ابن جرير (٤/٨٧-٨٨) عن ابن عباس. وليس فيه "فلم يلتفتوا ومضوا". وعزاه السيوطي في الدر (٢/٩٧) أيضا لابن المنذر عن ابن عباس. رواه ابن جرير أيضا عن قتادة، وعطية العوفي، والسدي بنحو رواية ابن عباس..
٤ - من "ك"..
٥ - آل عمران: ٢١، والتوبة: ٣٤، والإنشقاق: ٢٤..
٢ - في "ك": أن الأحد..
٣ - رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/٦١٠ رقم ١٦٦٣) عن الحسن مرسلا بنحوه، ورواه ابن جرير (٤/٨٧-٨٨) عن ابن عباس. وليس فيه "فلم يلتفتوا ومضوا". وعزاه السيوطي في الدر (٢/٩٧) أيضا لابن المنذر عن ابن عباس. رواه ابن جرير أيضا عن قتادة، وعطية العوفي، والسدي بنحو رواية ابن عباس..
٤ - من "ك"..
٥ - آل عمران: ٢١، والتوبة: ٣٤، والإنشقاق: ٢٤..