تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
آية ﴿إذ تصعدون﴾ إلى الجبل ﴿ولا تلوون على أحد﴾ يعني النبي ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ جعل يقول : إلي عباد الله حتى خص الأنصار، فقال : يا أنصار الله [ إلي، أنا ] رسول الله، فرجعت الأنصار والمؤمنون ﴿فأثابكم غما بغم﴾.
قال يحيى : كانوا تحدثوا يومئذ أن نبي الله أصيب، وكان الغم الآخر قتل أصحابهم والجراحات التي فيهم، وذكر لنا أنه قتل يومئذ سبعون رجلا، ستة وستون من الأنصار، وأربعة من المهاجرين.
قال محمد : قوله :﴿فأثابكم غما بغم﴾ أي جازاكم غما متصلا بغم، وقوله :﴿إذ تصعدون﴾ تقرأ :" تصعدون " و " تصعدون " فمن قرأ بضم التاء فالمعنى : تبعدون في الهزيمة، يقال : أصعد في الأرض، إذا أمعن في الذهاب، وصعد الجبل والسطح.
﴿لكيلا تحزنوا على ما فاتكم﴾ من الغنيمة ﴿ولا ما أصابكم﴾ في أنفسكم من القتل والجراحات. قال محمد : قيل : أي ليكون غمكم، بأنكم خالفتم النبي عليه السلام فقط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى