تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة ) قيل : الأمن والأمنة (١) بمعنى واحد، وقيل : يكون مع ( زوال سبب الخوف ) (٢)، فأما ها هنا فقال :( أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم ) قيل : فيه تقديم وتأخير، وتقديره : نعاسا أمنة، وقيل : هو على نظمه مستقيم، ومعنى الآية : أن الله تعالى أراد تميز المؤمنين من المنافقين، فأوقع النعاس على المؤمنين أمنة لهم، حتى أَمِنُوا، ولم يوقع على المنافقين فبقوا على الخوف.
قال أبو طلحة : أوقع الله تعالى علينا النعاس ونحن تحت الحجر.
وقيل : أوقع النعاس عليهم حتى كان يسقط السيوف من أيديهم، وكذلك عبد الرحمن بن عوف والزبير أخبرا عن ذلك النعاس، كما أخبر أبو طلحة.
وعن الزبير أنه قال : لما أوقع الله النعاس علينا، سمعنا معتب بن قشير يقول : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، وكنت كأني في النوم أسمع، فذلك قوله :( يغشى طائفة منكم ) يعني : المؤمنين ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) يعني : المنافقين ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء ) قال :( قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ).
ثم فسر ذلك فقال :( يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ).
أي : خرج الذين كتب عليهم القتل إلى مصارعهم للموت، وفي هذا دليل على أن الأجل في القتل والموت واحد، كما قال أهل السنة.
قوله تعالى :( وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور ).
قال أبو طلحة : أوقع الله تعالى علينا النعاس ونحن تحت الحجر.
وقيل : أوقع النعاس عليهم حتى كان يسقط السيوف من أيديهم، وكذلك عبد الرحمن بن عوف والزبير أخبرا عن ذلك النعاس، كما أخبر أبو طلحة.
وعن الزبير أنه قال : لما أوقع الله النعاس علينا، سمعنا معتب بن قشير يقول : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، وكنت كأني في النوم أسمع، فذلك قوله :( يغشى طائفة منكم ) يعني : المؤمنين ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) يعني : المنافقين ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء ) قال :( قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ).
ثم فسر ذلك فقال :( يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ).
أي : خرج الذين كتب عليهم القتل إلى مصارعهم للموت، وفي هذا دليل على أن الأجل في القتل والموت واحد، كما قال أهل السنة.
قوله تعالى :( وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور ).
١ - وقع سقط كبير من الأصل مقداره (٤/ ورقات) من هذا الموضع، واعتمدنا على النسخة "ك" فقط في ضبط النص. وسنبينه على آخر السقط في موضعه إن شاء الله تعالى..
٢ - في "ك": سبب زوال الخوف، وما أثبتناه هو الصواب..
٢ - في "ك": سبب زوال الخوف، وما أثبتناه هو الصواب..