الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾: بالنصر بشرط الصَّبر والتَّقوى ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾: تقتلوهم فإنهم قتلوا اثنين وعشرين من الكفار أول الأمر من أَحسَّهُ أي: أبطل حسه.
﴿بِإِذْنِهِ﴾: بأمره.
﴿حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾: جبنتهم.
﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾: حين اختلف الرماة في ترك المركز للغنيمة بعد انهزام المشركين.
﴿وَعَصَيْتُمْ﴾: الرسول بترك المركز.
﴿مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ﴾ الله ﴿مَّا تُحِبُّونَ﴾: من الغنيمة، وجواب إذ مقدر أي: منعكم نصره.
﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾: كتارك المركز للغنيمة.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: كمن ثبت فيه، وقاتل.
﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ﴾: رَدَّكُم.
﴿عَنْهُمْ﴾: بالهزيمة.
﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾: ليمتحن ثوابكم.
﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾: مخالفة الرسول في ترك المركز ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ واذكروا ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾: تعبدون في الهزيمة.
﴿وَلاَ تَلْوُونَ﴾: لا تنتظرون من لوى، إذا ذكَرَّ عطف.
﴿عَلَىٰ أحَدٍ﴾: لأحد منكم.
﴿وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيۤ أُخْرَٰكُمْ﴾: جماعتكم المتأخرين، يقول:" إليَّ عباد الله فأنا رسول الله مَنْ مكَثَ فلَهُ الجَنَّة ".
﴿فَأَثَـٰبَكُمْ﴾: جازاكم الله على قراركم.
﴿غَمّاً﴾: بما نيل منكم، متصلاً ﴿بِغَمٍّ﴾ هو إفْشَاء قتل محمد صلى الله عليه وسلم، أو بسبب غم أذقتموه عليه الصلاة والسلام بمخالفتكم له، لتتعودوا على الصبر في الشدائد، وإليه أشار بقوله: ﴿لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾: من نحو الغنيمة ﴿وَلاَ مَآ أَصَـٰبَكُمْ﴾: من نحو القتل، وحاصله التحريض على الصبر.
﴿وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ﴾: بعد ارتحال الكُفَّار.
﴿أَمَنَةً﴾: أمناً.
﴿نُّعَاساً﴾: بدل اشتمال منها، إذ نعس عليه الصلاة والسلام مع المؤمنين حينئذٍ، رُوِبّ أن النعاس في الصلاة من الشيطان، وفي القتال [أمنة] من الله تعالى، قاله ابن مسعود.
﴿يَغْشَىٰ﴾: النعاسُ ﴿طَآئِفَةً مِّنْكُمْ﴾: هم المؤمنون.
﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾: هم المنافقون.
﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ﴾: الظن.
﴿ٱلْحَقِّ ظَنَّ﴾: أهل.
﴿ٱلْجَٰهِلِيَّةِ﴾: وهم أنهم ﴿يَقُولُونَ﴾ إنكاراً: ﴿هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ﴾: مما أمر الله ووعد من النصر ﴿مِن شَيْءٍ﴾: نصيب.
﴿قُلْ﴾: يا محمد.
﴿إِنَّ ٱلأَمْرَ﴾: النصرة الحقيقية.
﴿كُلَّهُ للَّهِ يُخْفُونَ فِيۤ أَنْفُسِهِم﴾ من النفاق.
﴿مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ﴾: في خلواتهم.
﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾: كما زعم محمد أن الله ينصر أولياءه.
﴿مَّا قُتِلْنَا﴾: منا قُتل منَّا.
﴿هَٰهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ﴾: لخرج.
﴿ٱلَّذِينَ كُتِبَ﴾: قدر.
﴿عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ﴾: مصارعهم بلا اختيارهم، فبرزوا لنفاذ قضاء الله بفعله ذلك.
﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾: ليمتحن.
﴿اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾: سرائركم.
﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾: يكشف ويميز.
﴿مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾: بمَا في ﴿ٱلصُّدُورِ﴾: وأنما يبتلي ليظهر للناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى