تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي

عن الكتاب
ثمَّ ذكر منته عَلَيْهِم فقالَ ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ الْغم أَمَنَةً﴾ من الْعَدو ﴿نُّعَاساً يغشى طَآئِفَةً﴾ أَخذ طَائِفَة ﴿مِّنْكُمْ﴾ النعاس فَنَامَ من كَانَ مِنْكُم أهل الصدْق وَالْيَقِين ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ قد أخذتهم همة أنفسهم معتب ابْن قُشَيْر الْمُنَافِق وَأَصْحَابه لم يَأْخُذهُمْ النّوم ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحق﴾ أَن لَا ينصر الله رَسُوله وَأَصْحَابه ﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّة﴾ كظنهم فِي الْجَاهِلِيَّة ﴿يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمر﴾ من النُّصْرَة والدولة ﴿مِن شَيْءٍ قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ الْأَمر﴾ الدولة والنصرة ﴿كُلَّهُ للَّهِ﴾ بيد الله ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِم﴾ يسرون فِيمَا بَينهم ﴿مَّا لَا يبدون لَك﴾ مَالا يظهرون لَك مَخَافَة الْقَتْل ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمر﴾ من الدولة والنصرة ﴿شَيْءٌ مَا قتلنَا هَا هُنَا﴾ يَا مُحَمَّد لِلْمُنَافِقين ﴿لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ فِي الْمَدِينَة ﴿لَبَرَزَ﴾ لخرج ﴿الَّذين كُتِبَ﴾ قضي ﴿عَلَيْهِمُ الْقَتْل إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ إِلَى مقتلهم ومصارعهم بِأحد ﴿وَلِيَبْتَلِيَ الله﴾ ليختبر الله ﴿مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ بِمَا فِي قُلُوب الْمُنَافِقين
﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾ ليبين ﴿مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ من النِّفَاق ﴿وَالله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب من الْخَيْر وَالشَّر يَعْنِي الْمُنَافِقين وَيُقَال الرُّمَاة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى