الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الْجَمْعَانِ﴾ : إنما ثُنِّي وإن كان اسمَ جمع وقد نَصَّ النحاةُ على أنه لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ إلا شذوذاً لأنه أُريد به النوعُ، فإنَّ المعنى : جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين، فلما أُريد به ذلك ثُنِّي كقوله :
وكلُّ رفيقَيْ كلِّ رحلٍ وإنْ هماتعاطَى القَنا قوماً هما أخَوان
والسين في " استَنْزَلَهم " للطلب، والظاهرُ أن استفعل هنا بمعنى أَفْعَل لأنَّ القصةَ تَدُلُّ عليه، فالمعنى حَمَلَهم على الزلة، ويكون كاسْتَبَلَّ وأَبَلَّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى