محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٥ من سورة آل عمران في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٥ من سورة آل عمران

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿إِنّ الّذِينَ تَوَلّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنّمَا اسْتَزَلّهُمُ الشّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله ﷺ يوم أُحد وانهزموا عنهم، وقوله :﴿تَوَلّوْا﴾ : تفّعَلوا، من قولهم : ولّى فلان ظهره. وقوله :﴿يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ﴾ يعني : يوم التقى جمع المشركين والمسلمين بأُحد، ﴿إنّمَا اسْتَنزَلّهُمْ الشّيْطانُ﴾ : أي إنما دعاهم إلى الزلة الشيطان. وقوله استزلّ : استفعل، من الزلة، والزلة : هي الخطيئة. ﴿بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ يعني : ببعض ما عملوا من الذنوب. ﴿وَلَقَدْ عَفا اللّهُ عَنْهُمْ﴾ يقول : ولقد تجاوز الله عن عقوبة ذنوبهم فصفح لهم عنه. ﴿إنّ اللّهَ غَفُورٌ﴾ يعني به : مغطّ على ذنوب من آمن به واتبع رسوله بعفوه عن عقوبته إياهم عليها. ﴿حَلِيمٌ﴾ يعني : أنه ذو أناة، لا يعجل على من عصاه وخالف أمره بالنقمة.
ثم اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم : عني بها كلّ من ولى الدبر عن المشركين بأُحد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، قال : حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال : خطب عمر يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلما انتهى إلى قوله :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ﴾ قال : لما كان يوم أحد هزمناهم، ففررت حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أَرْوَى، والناس يقولون : قتل محمد ! فقلت : لا أجد أحدا يقول قتل محمد إلا قتلته. حتى اجتمعنا على الجبل، فنزلت :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ﴾. . . الاَية كلها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ﴾. . . الاَية، وذلك يوم أُحد، ناس من أصحاب رسول الله ﷺ تولوا عن القتال وعن نبيّ الله يومئذٍ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه، فأنزل الله عزّ وجلّ ما تسمعون أنه قد تجاوز لهم عن ذلك، وعفا عنهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : ثني عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمَعانِ﴾. . . الاَية، فذكر نحو قول قتادة.
وقال آخرون : بل عني بذلك خاصّ ممن ولى الدبر يومئذٍ، قالوا : وإنما عنى به الذين لحقوا بالمدينة منهم دون غيرهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : لما انهزوا يومئذٍ تفرّق عن رسول الله ﷺ أصحابه، فدخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله عزّ وجلّ الذين انهزموا، فدخلوا المدينة، فقال :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ﴾. . . الاَية.
وقال آخرون : بل نزل ذلك في رجال بأعيانهم معروفين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال عكرمة، قوله :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ﴾ قال : نزلت في رافع بن المعلى وغيره من الأنصار وأبي حذيفة بن عتبة، ورجل آخر. قال ابن جريج : وقوله :﴿إنّمَا اسْتَزلّهُمُ الشّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفا اللّهُ عَنْهُمْ﴾ إذ لم يعاقبهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : فرْ عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار حتى بلغوا الجَلَعْب، جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص. فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ، فقال لهم :«لقد ذَهَبْتُمْ فيها عَرِيضَةً ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله :﴿إنّ الّذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعانِ إنّمَا اسْتَزَلّهُمُ الشّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾. . . الاَية، والذين استزلهم الشيطان : عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان، ثم الزّرَقيان.
وأما قوله :﴿ولَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ﴾ فإن معناه : ولقد تجاوز الله عن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، أن يعاقبهم، بتوليهم عن عدوّهم. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج : قوله :﴿وَلَقَدْ عَفا اللّهُ عَنْهُمْ﴾ يقول : ولقد عفا الله عنهم إذ لم يعاقبهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله في توليهم يوم أُحد :﴿وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ﴾ فلا أدري أذلك العفو عن تلك العصابة، أم عفو عن المسلمين كلهم.
وقد بينا تأويل قوله :﴿إنّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ فيما مضى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مما اسْتَخْفَوْا به منكم. (١)
٨٠٩٧- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا الحارث بن مسلم، عن بحر السقاء، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: سئل عن قوله:"قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم"، قال: كتب الله على المؤمنين أن يقاتلوا في سبيله، وليس كل من يقاتل يُقتل، ولكن يُقتل من كَتب الله عليه القتل. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إنّ الذين ولَّوا عن المشركين، من أصحاب رسول الله ﷺ يوم أحد وانهزموا عنهم.
* * *
وقوله:"تولَّوا"،"تفعَّلوا"، من قولهم:"ولَّى فلان ظهره". (٣)
* * *
(١) الأثر: ٨٠٩٦- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٢، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨٠٨٩.
(٢) الأثر: ٨٠٩٧-"الحارث بن مسلم الرازي المقرئ"، روى عن الثوري، والربيع بن صبيح وغيرهما. قال أبو حاتم: "الحارث بن مسلم، عابد، شيخ ثقة صدوق. رأيته وصليت خلفه". مترجم في ابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٨٨.
و"بحر السقاء"، هو"بحر بن كنيز الباهلي السقاء أبو الفضل" روي عن الحسن، والزهري وقتادة. وهو جد"عمرو بن علي الفلاس". وروى عنه الثوري وكناه ولم يسمه، قال يحيى بن سعيد القطان: "كان سفيان الثوري يحدثني، فإذا حدثني عن رجل يعلم أني لا أرضاه كناه لي، فحدثني يوما قال حدثني أبو الفضل، يعني بحرًا السقاء". وقال يحيى بن معين: "بحر السقاء، لا يكتب حديثه". وهو متروك. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٤١٨.
(٣) انظر تفسير"تولى" فيما سلف ٢: ١٦٢، ٢٩٩ / ٣: ١١٥، ١٣١ / ٤: ٢٣٧ / ٦: ٢٨٣، ٢٩١، ٤٧٧، ٤٨٣.
وقوله:"يوم التقى الجمعان"، يعني: يوم التقى جمعُ المشركين والمسلمين بأحد ="إنما استزلهم الشيطان"، أي: إنما دعاهم إلى الزّلة الشيطانُ.
* * *
وقوله"استزل""استفعل" من"الزلة". و"الزلة"، هي الخطيئة. (١)
* * *
="ببعض ما كسبوا"، يعني ببعض ما عملوا من الذنوب (٢). ="ولقد عفا الله عنهم"، يقول: ولقد تجاوز الله عن عقوبة ذنوبهم فصفح لهم عنه (٣) ="إن الله غفور"، يعني به: مغطّ على ذنوب من آمن به واتبع رسوله، بعفوه عن عقوبته إياهم عليها ="حليم"، يعني أنه ذو أناة لا يعجل على من عصاه وخالف أمره بالنقمة. (٤)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين عُنوا بهذه الآية.
فقال بعضهم: عني بها كلُّ من ولَّى الدُّبُرَ عن المشركين بأحد.
*ذكر من قال ذلك:
٨٠٩٨- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا أبو بكر بن عياش قال، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه قال: خطب عمر يوم الجمعة فقرأ"آل عمران"، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلما انتهى إلى قوله:"إنّ الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، قال: لما كان يوم أحد هزمناهم، ففررتُ حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أرْوَى، (٥) والناس يقولون:"قُتل محمد"! فقلت: لا أجد أحدًا يقول:"قتل محمد"، إلا قتلته!. حتى اجتمعنا على الجبل، فنزلت:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، الآية كلها. (٦)
(١) انظر تفسير: "زل" فيما سلف ١: ٥٢٤، ٥٢٥ / ٤: ٢٥٩، ٢٦٠.
(٢) انظر تفسير"كسب" فيما سلف ٢: ٢٧٣، ٢٧٤ / ٣: ١٠١، ١٢٨ / ٤: ٤٤٩ / ٦: ١٣١، ٢٩٥.
(٣) انظر تفسير"عفا" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٤) انظر تفسير"غفور حليم" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٥) "أنزو": أثبت، والنزو الوثب. والأروى: أنثى الوعول، وهي قوية على التصعيد في الجبال.
(٦) الأثر: ٨٠٩٨-"أبو هشام الرفاعي" هو"محمد بن يزيد بن محمد بن كثير"، مضى في رقم: ٣٢٨٦، ٤٥٥٧، ٤٨٨٨، وغيرها. و"أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط"، قيل اسمه"محمد"، وقيل: "عبد الله" وقيل وقيل، ولكن الحافظ قال: "والصحيح أن اسمه كنيته، كان حافظًا متقنًا، ولكنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر، كما قال ابن حبان". مترجم في التهذيب.
و"عاصم بن كليب بن شهاب المجنون الجرمي"، روى عن أبيه، وأبي بردة بن أبي موسى، ومحمد بن كب القرظي، وغيرهم. روى عنه ابن عون وشعبة وشريك والسفيانان وغيرهم. قال أحمد: "لا بأس بحديثه"، وقال النسائي وابن معين: "ثقة". وكان من العباد، ولم يكن كثير الحديث. مترجم في التهذيب.
وأبوه: "كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي"، روى عن أبيه، وعن خاله الفلتان بن عاصم، وعمر، وعلي، وسعد، وأبي ذر، وأبي موسى، وأبي هريرة وغيرهم. قال ابن سعد: "كان ثقة، ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به". مترجم في التهذيب.
٨٠٩٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، الآية، وذلك يوم أحد، ناس من أصحاب رسول الله ﷺ تولوا عن القتال وعن نبيّ الله يومئذ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه، فأنزل الله عز وجل ما تسمعون: أنه قد تجاوز لهم عن ذلك وعفا عنهم.
٨١٠٠- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثني عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، الآية، فذكر نحو قول قتادة.
* * *
وقال آخرون: بل عني بذلك خاصٌّ ممن ولَّى الدبر يومئذ، قالوا: وإنما عنى به الذين لحقوا بالمدينة منهم دون غيرهم.
*ذكر من قال ذلك:
٨١٠١- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما انهزموا يومئذ، تفرّق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصحابه، فدخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا فدخلوا المدينة فقال:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، الآية.
* * *
وقال آخرون: بل نزل ذلك في رجال بأعيانهم معروفين.
*ذكر من قال ذلك:
٨١٠٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عكرمة قوله:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، قال: نزلت في رافع بن المعلَّى وغيره من الأنصار، وأبي حُذيفة بن عتبة ورجل آخر = قال ابن جريج: وقوله:"إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم"، إذ لم يعاقبهم.
٨١٠٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: فرّ عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان -رجلان من الأنصار- حتى بلغوا الجلْعَب = (١) جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص - فأقاموا به ثلاثًا، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فقال لهم: لقد ذهبتم فيها عريضةً!! (٢)
٨١٠٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا" الآية،
(١) "الجلعب" ضبطه البكري بفتح الجيم وسكون اللام وفتح العين، وضبطه ياقوت بفتح الجيم واللام وسكون العين، وقال: وقد تناء بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال (من أبيات صححتها، ففي مطبوعة معجم البلدان خطأ كثير) :
فَمَا فَتِئَتْ ضُبْعُ الجَلَعْبَيْنِ تَعْتَرىمَصَارِعَ قَتْلَى فِي التُّرَابِ سِبَالُهَا
(٢) قوله: "لقد ذهبتم فيها عريضة"، أي واسعة. والضمير في قوله: "فيها" إلى"الأرض"، يقول: لقد اتسعت منادح الأرض في وجوهكم حين فررتم، فأبعدتم المذهب، يتعجب من فعلهم. هذا، ولم أجد الأثر في سيرة ابن هشام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال(١) ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ أي : ببعض ذنوبهم السالفة، كما قال بعض السلف : إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، وإن من جَزَاء السيئةَ السيئة بعدها(٢).
ثم قال تعالى :﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ أي : عَمّا كان منهم من الفرار ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ أي : يغفر الذنب ويحلُم عن خلقه، ويتجاوز عنهم، وقد تقدم حديث ابن عمر في شأن عثمان، رضي الله عنه، وتوليه يوم أحد، وأن الله [ قد ](٣) عفا عنهم، عند قوله :﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ ومناسب ذكره هاهنا.
قال(٤) الإمام أحمد : حدثنا معاوية بن عَمْرو، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق، قال : لقي عبدُ الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة(٥) فقال له الوليد : ما لي أراك جفوتَ أمير المؤمنين عثمانَ ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عَيْنَيْن(٦) - قال عاصم : يقول يوم أحد - ولم أتخلف عن بدر، ولم أترك سُنة عمر. قال : فانطلق فَخَبر ذلك عثمان، قال : فقال : أما قوله : إني لم أفر يوم عَيْنَيْن(٧) فكيف يعَيرني بذَنْب قد(٨) عفا الله عنه، فقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ وأما قولُهُ : إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقَيَّة بنت رسول الله ﷺ حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله ﷺ بسهم، ومن ضرب له رسول الله ﷺ بسهم فقد شهِد. وأما قوله :" إني لم أترك سنَّة عمر " فإني لا أطيقها ولا هو، فأته فحدثه بذلك(٩).
١ في أ: "وقال"..
٢ في جـ، ر، أ، و: "إن من جزاء السيئة السيئة بعدها وإن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها"..
٣ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٤ في ر، أ، و: "وقال"..
٥ في و: "عتبة"..
٦ في جـ، ر، أ: "حنين"..
٧ في ر، أ: "حنين"..
٨ في جـ، ر، أ، و: "بذلك وقد"..
٩ المسند (١/٦٨)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
يخبر تعالى عن حال الذين انهزموا يوم " أحد " وما الذي أوجب لهم الفرار، وأنه من تسويل الشيطان، وأنه تسلط عليهم ببعض ذنوبهم. فهم الذين أدخلوه على أنفسهم، ومكنوه بما فعلوا من المعاصي، لأنها مركبه ومدخله، فلو اعتصموا بطاعة ربهم لما كان له عليهم من سلطان.
قال تعالى :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ ثم أخبر أنه عفا عنهم بعدما فعلوا ما يوجب المؤاخذة، وإلا فلو واخذهم لاستأصلهم.
﴿إن الله غفور﴾ للمذنبين الخطائين بما يوفقهم له من التوبة والاستغفار، والمصائب المكفرة، ﴿حليم﴾ لا يعاجل من عصاه، بل يستأني به، ويدعوه إلى الإنابة إليه، والإقبال عليه.
ثم إن تاب وأناب قبل منه، وصيره كأنه لم يجر منه ذنب، ولم يصدر منه عيب، فلله الحمد على إحسانه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥٥} ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.
يخبر تعالى عن حال الذين انهزموا يوم "أحد" وما الذي أوجب لهم الفرار، وأنه من تسويل الشيطان، وأنه تسلط عليهم ببعض ذنوبهم. فهم الذين أدخلوه على أنفسهم، ومكنوه بما فعلوا من المعاصي، لأنها مركبه ومدخله، فلو اعتصموا بطاعة ربهم لما كان له عليهم من سلطان.
قال تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ ثم أخبر أنه عفا عنهم بعدما فعلوا ما يوجب المؤاخذة، وإلا فلو آخذهم لاستأصلهم.
﴿إن الله غفور﴾ للمذنبين الخطائين بما يوفقهم له من التوبة والاستغفار، والمصائب المكفرة، ﴿حليم﴾ لا يعاجل من عصاه، بل يستأني به، ويدعوه إلى الإنابة إليه، والإقبال عليه.
ثم إن تاب وأناب قبل منه، وصيره كأنه لم يجر منه ذنب، ولم يصدر منه عيب، فلله الحمد على إحسانه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
يوم التقى الجمعان
يعني يوم احد
ببعض ما كسبوا
من الذنوب

إعراب الآية ١٥٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً «أمنة» منصوبة بأنزل ونعاس بدل منها، ويجوز أن يكون «أمنة» مفعولا من أجله ونعاسا بأنزل يغشى للنعاس وتغشى للأمنة.
وَطائِفَةٌ ابتداء والخبر قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ، ويجوز أن يكون الخبر يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ والواو بمعنى إذ والجملة في موضع الحال، ويجوز في العربية وطائفة بالنصب على إضمار أهمّت. ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ مصدر أي يظنّون ظنّا مثل ظنّ الجاهلية وأقيم النعت مقام المنعوت والمضاف مقام المضاف إليه. يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ «من» الأولى للتبعيض والثانية زائدة. قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ اسم إنّ وكلّه توكيد، وقال الأخفش: بدل. وقرأ أبو عمرو وابن أبي ليلى «١» وعيسى قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ «٢» رفع بالابتداء «ولله» الخبر والجملة خبر «إنّ». قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وقرأ الكوفيون في بيوتكم بكسر الباء أبدل من الضمة كسر لمجاورتها الياء. لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ «٣» وقرأ أبو حيوة لَبَرَزَ «٤» والمعنى: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم في اللوح المحفوظ القتل إلى مضاجعهم، وقيل: كتب بمعنى فرض.
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وحذف الفعل الذي مع لام كي والمعنى: وليبتلي الله ما في صدوركم فرض عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحّص عنكم سيّئاتكم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٥]

إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)
الَّذِينَ اسم «إنّ» والخبر إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا أي استدعى زللهم بأن ذكّرهم خطاياهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا، وقيل: ببعض ما كسبوا بانهزامهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٦]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦)
(١) ابن أبي ليلى: عبد الرّحمن الأنصاري الكوفي، تابعي كبير، عرض على علي بن أبي طالب (ت ٨٢ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/ ٣٧٦.
(٢) انظر تيسير الداني ٧٥.
(٣) هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٣/ ٩٧.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٢٣، والبحر المحيط ٣/ ٩٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٥ من سورة آل عمران

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾، يقول: ولقد عفا الله عنهم إذ لم يعاقبهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٦/١٧٤-١٧٥) غير هذا القول وما في معناه.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله في تَوَلِّيهم يومَ أحد: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾، قال: فلا أدري أذلك العفوُ عن تلك العصابة، أم عفو عن المسلمين كلِّهم؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٥.
٣
عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق شقيق- أنّه لقي الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوتَ أميرَ المؤمنين عثمانَ؟ فقال له عبد الرحمن: أبْلِغْهُ أنِّي لم أفِرَّ يوم عينين -يقول: يوم أحد-، ولم أتخلف عن بدر، ولم أترك سُنَّة عمر. فانطلق، فخَبَّر بذلك عثمان، فقال: أمّا قوله: «إنِّي لم أفِرَّ يوم عينين» فكيف يُعَيِّرُني بذلك وقد عفا الله عني، فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾؟! وأمّا قوله: «إنِّي تخلفتُ يومَ بدر» فإنِّي كنتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بنتَ رسول الله ﷺ حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله ﷺ بسَهْم، ومَن ضرب له رسول الله ﷺ بسَهْمِ فقد شهد. وأمّا قوله: «إني لم أترك سُنَّة عُمَر» فإنِّي لا أُطِيقُها، ولا هو. فأْتِهِ، فحدِّثه بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٥٢٥، ٥٥٩، وابن المنذر ٢‏/‏٤٦٠.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إن الذين تولوا منكم﴾ يعني: انصرفوا عن القتال منهزمين ﴿يوم التقى الجمعان﴾ يوم أحد حين التقى الجمعان: جمع المسلمين، وجمع المشركين، فانهزم المسلمون عن النبي ﷺ، وبقي في ثمانية عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦-٧٩٧. وأورد أيضًا وجهًا آخر عند تفسير قوله تعالى: ﴿يوم التقى الجمعان﴾، وذكر تحته قولَ الضحاك: فهو يوم بدر، وبدر ماء عن يمين طريق مكة، بين مكة والمدينة. وقول الشعبي: ليلة سبع عشرة ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان! ولا يخفى أنّ ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]، بينما هذه الآيات في سياق غزوة أحد.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: فرَّت طائفةٌ منهم، زاغت قليلًا ثُمَّ رجعوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا انهزموا يومئذٍ تفرَّق عن رسول الله ﷺ أصحابُه، فدخل بعضُهم المدينةَ، وانطلق بعضُهم فوقَ الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا فدخلوا المدينة؛ فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٣. وعلَّق بعضه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب السديُّ إلى أنّ الآية عُنِي بها خاصٌّ؛ مَن ولَّوُا الدُّبُرَ في ذلك اليوم، وهم مَن ذهبوا إلى المدينة، دون من ذهبوا للجبل. وذكر ابنُ عطية (٢/٤٩٧) أنّ مَن فروا إلى الجبل على قول السدي كانوا مُتَحَيِّزِينَ إلى فئة، فقال: «جعل الفرار إلى الجبل تَحَيُّزًا إلى فئة».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين تولوا منكم﴾ يعني: انهزموا عن عدوهم مدبرين منهزمين ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جمع المؤمنين وجمع المشركين يومَ أحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٨-٣٠٩.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا﴾، يعني: حين تركوا المركزَ، وعصَوْا أمرَ الرسول ﷺ حين قال للرُّماة يوم أحد: «لا تبرحوا مكانَكم». فترك بعضُهم المركزَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٧.
٩
عن الحسن البصري: ﴿ما كسبوا﴾ هو قَبولهم من الشيطان ما وسوس إليهم من الهزيمة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٨٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٢٣.
١٠
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إنما استزلهم الشيطان﴾ زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم ببعض كسبوا، أي: بشُؤْم ذنوبهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٨٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما استزلهم الشيطان﴾ يعني: استفزهم الشيطان ﴿ببعض ما كسبوا﴾ من الذنوب، يعني: بمعصيتهم النبيَّ ﷺ وتركهم المركزَ، منهم: عثمان بن عفان، ورافع بن المعلى، وخارجة بن زيد، وحذيفة بن عبيد بن ربيعة، وعثمان بن عقبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٨-٣٠٩.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنما إستزلهم الشيطان﴾، قال: والذين استزلَّهم الشيطانُ عثمانُ بن عفان، وسعدُ بن عثمان، وعقبةُ بن عثمان الأنصارِيّان ثم الزُرَقِيّان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٢/٣٩٨) أن قوله تعالى:﴿ببعض ما كسبوا﴾ ظاهره عند جمهور المفسرين: أنه كانت لهم ذنوب عاقبهم الله عليها بتمكين الشيطان من استزلالهم، وبخلق ما اكتسبوه أيضا هم من الفرار، ثم ذكر قولين آخرين: الأول: أن الشيطان ذكرهم بذنوب لهم متقدمة، فكرهوا الموت قبل التوبة منها والإقلاع عنها، ونسبه للزجاج وغيره. الثاني: بما اكتسبوا من حب الغنيمة والحرص على الحياة. ثم علَّق، بقوله: «ويحتمل لفظ الآية أن تكون الإشارة في قوله: ﴿ببعض ما كسبوا﴾ إلى هذه العبرة، أي: كان للشيطان في هذا الفعل الذي اكتسبوه استزلال لهم، فهو شريك في بعضه».
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ حين لم يعاقبهم فيستأصلهم جميعًا، ﴿إن الله غفور حليم﴾ فلم يجعل لِمَن انهزم يومَ أحد بعد قتال بدرٍ النارَ، كما جعل يوم بدر، فهذه رخصةٌ بعد التشديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٨.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾، قال المبارك: فكيف عفا عنهم، وقد قُتِل منهم سبعون، وجُرِح سبعون، وأُسِر منهم سبعون، وشُجَّ رسول الله ﷺ، وكُسِر رباعيته، وهُشِّم البيضة على رأسه؟! قال الحسن: ﴿ولقد عفا عنكم﴾ لم يستأصلكم لمخالفتكم رسول الله ﷺ. قال الحسن: إنما خافوا رسول الله ﷺ أن قال لقومٍ منهم: «لا تبرحوا مكانكم». فعاقبهم بما قد رأيت، وعفا عنهم ألا يكون اصْطَلَمَهُمْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٩.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ حين لم يُقتلوا جميعًا عقوبةً بمعصيتهم النبي ﷺ، ﴿إن الله غفور﴾ لذنوبهم، ﴿حليم﴾ عنهم في هزيمتهم فلم يعاقبهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٨-٣٠٩.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق كليب بن وائل- قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان بن عفان: أكان شَهِد بدرًا؟ قال: لا. قال: أفكان شَهِد بيعة الرضوان؟ قال: لا. قال: أفكان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم. فقيل له: إنّ هذا يرى أنّك قد عِبْتَه. قال: عليَّ به، قال: أمّا بدرٌ فقد ضرب له رسول الله ﷺ بسَهْم، وأمّا بيعةُ الرضوان فقد بايع له رسولُ الله ﷺ، فيدُ رسول الله خيرٌ من يد عثمان، وأمّا الذين تولوا يوم التقى الجمعان فقد عفا الله عنهم، فاجْهَدْ على جَهْدِكَ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩-٦٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩‏/‏٢٦٢ من طريق كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة. وقوله: «فاجْهَدْ عَلى جَهْدِكَ»: أي: ابلغ على غايتك في حقي، فإن الذي قلته لك الحق، وقائل الحق لا يبالي بما قيل في حقّه من الباطل. القاموس (جهد)، وفتح الباري ٧‏/‏٧٣.
٢
عن رجاء بن أبي سلمة -من طريق ضَمْرة بن ربيعة- قال: الحِلْمُ أرفعُ مِن العَقْل؛ لأنّ الله عز وجل تَسَمّى به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٨، والبيهقي في الشعب (١٨٥٥) من قول ضمرة.

نزول الآية

٩ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: عثمان، والوليد بن عقبة، وخارجة بن زيد، ورفاعة بن مُعَلّى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٠، وابن المنذر (١٠٩٤).
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان الذين ولَّوُا الدُّبُرَ يومئذ: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان؛ أخَوان مِن الأنصار مِن بني زُرَيْق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٠.
٣
عن قتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: كان أُناسٌ مِن أصحاب النبيِّ ﷺ تَوَلَّوا عن القتال، وعن نبي الله عليه السلام يوم أُحُد، وكان ذلك مِن أمر الشيطان وتخويفه؛ فأنزل الله: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٢٩-.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٣.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: فلان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان ثُمَّ الزُّرَقِيّان، وقد كان الناسُ انهزموا عن رسول الله ﷺ، حتى انتهى بعضهم إلى المُنَقّى دون الأَعْوَص، وفَرَّ عقبةُ بن عثمان وسعدُ بن عثمان حتى بلغوا الجَلْعَبَ –جبل بناحية المدينة مما يلي الأَعْوَص-، فأقاموا به ثلاثًا، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ، فزعموا أنّ رسول الله ﷺ قال: «لقد ذهبتم فيها عَرِيضَةً١»٢
التخريج
  1. ١قوله: «لقد ذهبتم فيها عريضة» يقول: لقد ذهبتم في الأرض حين فررتم مذهبًا واسعًا؛ فأبعدتم المذهب، يتعجب من فعلهم. النهاية (عرض).
  2. ٢ساقه ابن إسحاق في السيرة ٣‏/‏٣١١، وأخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٤، وابن المنذر ٢‏/‏٤٥٩-٤٦٠ (١٠٩٥) من طريق يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن عبدالله بن الزبير قال: قال الزبير.. فذكر قصة طويلة في أحداث غزوة أحد. وقد سبق حكم البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٥‏/‏٢٢١ على هذا الإسناد بأنه صحيح. لكن نبّه إسحاق بن راهويه على أنّ باقي القصة مدرج وليس مسندًا، ومنها ما ذكر ههنا من تفسير ابن إسحاق، فقال إسحاق: «هكذا حدثنا به وهب، وأظن بعض التفسير من ابن إسحاق، يعني قوله: كذا يعني كذا». قال البوصيري عقبه: «بل انتهى حديث الزبير إلى قوله: ﴿غفور حليم﴾. ومن قوله: قال: ﴿الذين تولوا﴾ إلى آخر الحديث من حديث ابن إسحاق بغير إسناد».
٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق كُلَيْبٍ- قال: خطب عمرُ يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلمّا انتهى إلى قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ هزمناهم، ففررتُ حتى صَعِدتُ الجبل، فلقد رأيتُني أنزُو كَأَنَّنِي أرْوى١، والناس يقولون: قُتِل محمد. فقلت: لا أجد أحدًا يقول: قُتِل محمد إلا قتلتُه. حتى اجتمعنا على الجبل؛ فنزلت: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ الآية كلها٢٣
التخريج
  1. ١أنزو كأنني أروى: يعني أثِبُ كأنني أنثى الوعل. النهاية (نزو)، (روي).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٢ من طريق أبي هشام الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه كليب بن شهاب به. إسناده ضعيف؛ أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي، قال البخاري: «رأيتهم مجمعين على ضعفه». وروى ابن عقدة عن مطين عن ابن نمير: «كان يسرق الحديث»، وروى أبو حاتم عن ابن نمير قال: «كان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب» كما في المغني للذهبي ٢‏/‏٦٤٤، وقال في الكاشف ٢‏/‏٢٣١: «ضعّفه النسائي، وأبو حاتم».
تعليقات المحققين
  1. ٣ذهب عمر إلى أنّ المراد بالآية: جميعُ مَن تَوَلّى ذلك اليوم عن العدو. وعلّق ابنُ عطية (٢/٣٩٦) على ما ذهب إليه بقوله: «يريد: على جميع أنحاء التَّوَلِّي الذي لم يكن تَحَرُّفًا لقتال».
٧
عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمَة- ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: هم ثلاثة؛ واحد من المهاجرين، واثنان من الأنصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٠٩٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ الآية، قال: نزلت في عثمان، ورافع بن المُعَلّى، وخارجة بن زيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٩‏/‏٢٦٠. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة من طريق ابن منده ٢‏/‏٢٤٦ من طريق محمد بن مروان السدي الصغير، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به. قال عنه ابن حجر في العُجاب ١‏/‏٢٦٣: «سلسلة الكذب».
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: نزلت في رافع بن المُعَلّى وغيرِه من الأنصار، وأبي حذيفة بن عتبة، ورجلٍ آخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٣.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٥ من سورة آل عمران

٧ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ﴾ بسبب ذنوب فعلوها ؛ كانوا أكثر عرضة لوسوسة الشيطان . الذنوب لا تأتي فرادى !

    — روائع القرآن

  • بعض ذنوبك أو نواياك السيئة ؛ قد تكون سببا لتسلط الشيطان عليك وصرفك عن الحق ! ﴿ إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ﴾

    — روائع القرآن

  • ﴿ِ إِنَّمَا استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ ﴾ : . بعض معاصينا كانزلاق القدم ، تحدث فجأة ، نتعثر ، نسقط ، المهم أن لا تموت فينا عزيمة النهوض من جديد . .

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 155 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • "إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا" المعصية قد تكون سبب الخذلان في المواقف الحاسمة .

    — مجالس التدبر

  • تأملات قرآنية (إنما أستزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا) سورة ال عمران آية 155

    — عقيل الشمري

  • آية (١٥٥) : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) * استزلهم بمعنى أزلّهم واستزلال الشيطان إياهم هو الهزيمة لكنها جاءت على صيغة استزل لتأكيد وتفظيع هذا الفعل لأن زلة الهزيمة هي من أعظم الزلاّت.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ١٥٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(155) Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met [at Uḥud] - it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allāh has already forgiven them. Indeed, Allāh is Forgiving and Forbearing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال