زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الخطاب للمؤمنين، وتوليهم : فرارهم من العدو. والجمعان : جمع المؤمنين، وجمع المشركين، وذلك يوم أحد. واستزلهم : طلب زللهم، قال ابن قتيبة : هو كما تقول : استعجلت فلانا، أي : طلبت عجلته، واستعملته : طلبت عمله. والذي كسبوا : يريد به الذنوب. وفي سبب فرارهم يومئذ قولان :
أحدها : أنهم سمعوا أن النبي ﷺ قد قتل، فترخصوا في الفرار، قاله ابن عباس في آخرين.
والثاني : أن الشيطان أذكرهم خطاياهم، فكرهوا لقاء الله إلا على حال يرضونها قاله الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى