الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( إِنَّ الذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ ) الآية [ ١٥٥ ].
هذه الآية إعلام من الله تعالى أنه قد غفر لهم انهزام يوم أحد من أصحاب النبي ﷺ، وأخبرنا تعالى أنهم إنما دعاهم إلى الزلة الشيطان ببعض ما تقدم لهم من أمرهم فانهزموا.
قيل : إنه ذكرهم بذنوب لم يتوبوا منها، فكرهوا أن يلقوا الله –عز وجل- على غير توبة، فانهزموا لئلا يقتلوا قبل التوبة، فغفر الله لهم فرارهم(١).
وقال السدي : عنى بذلك من دخل المدينة منهزماً خاصة دون أن يصعد الجبل(٢). وقيل : نزلت في رجال لأعيانهم فروا، منهم : عثمان بن عفان وغيره، فروا وأقاموا على فرارهم ثلاثاً، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فقال لهم : لقد ذهبتم في أرض عريضة، فأعلمنا الله عز وجل أنه عفا عنهم(٣).
هذه الآية إعلام من الله تعالى أنه قد غفر لهم انهزام يوم أحد من أصحاب النبي ﷺ، وأخبرنا تعالى أنهم إنما دعاهم إلى الزلة الشيطان ببعض ما تقدم لهم من أمرهم فانهزموا.
قيل : إنه ذكرهم بذنوب لم يتوبوا منها، فكرهوا أن يلقوا الله –عز وجل- على غير توبة، فانهزموا لئلا يقتلوا قبل التوبة، فغفر الله لهم فرارهم(١).
وقال السدي : عنى بذلك من دخل المدينة منهزماً خاصة دون أن يصعد الجبل(٢). وقيل : نزلت في رجال لأعيانهم فروا، منهم : عثمان بن عفان وغيره، فروا وأقاموا على فرارهم ثلاثاً، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فقال لهم : لقد ذهبتم في أرض عريضة، فأعلمنا الله عز وجل أنه عفا عنهم(٣).
١ - انظر: هذا التوجيه في معاني الزجاج ١/٤٨١ وتعقبه أبو حيان بأنه لا يصح إذ يمكنهم أن يتوبوا قبل القتل أو أثناءه، انظر: البحر ٣/٩١..
٢ - انظر: جامع البيان ٤٤٥ والدر المنثور ٢/٣٥٥..
٣ - انظر: المصدر السابق..
٢ - انظر: جامع البيان ٤٤٥ والدر المنثور ٢/٣٥٥..
٣ - انظر: المصدر السابق..