تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥٥ وقوله تعالى :﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ يعني إن الذين انصرفوا عن عدوهم مدبرين منهم منهزمين ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جمع المؤمنين وجمع المشركين وقوله تعالى :﴿إنما استلزهم الشيطان ببعض ما كسبوا﴾ أي إنما انهزموا ولم يثبتوا خوفا أن يقتلوا بالثبات فيلقون الله، وعليهم عصيان رسول الله ﷺ كرهوا أن يقتلوا وعليهم معصية رسول الله ﷺ خوفا من الله عز وجل ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ بما خافوا الله بعصيانهم رسول الله ﷺ.
ويحتمل قوله تعالى :﴿إنما استزلهم الشيطان ببعض كسبوا﴾ أن اللعين لما رآهم أجابوه على ما دعاهم من اشتغالهم بالغنيمة وترك المركز وعصيانهم رسول الله ﷺ دعاهم على الهزيمة وتولوا عدوهم. ويحتمل قوله :﴿ببعض بما كسبوا﴾ أي بكسبهم قال الله عز وجل ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ ( الشورى ٣٠ ) فكذلك هذا والله أعلم.
( وقوله تعالى )(١) :﴿إن الله غفور﴾ قبل توبتكم وعفا عنكم ﴿حليم﴾ لم يأخذكم(٢) وقت عصيانكم ولا عاقبتكم و ﴿حليم﴾ بتأخير العذاب عنكم.
ويحتمل قوله تعالى :﴿إنما استزلهم الشيطان ببعض كسبوا﴾ أن اللعين لما رآهم أجابوه على ما دعاهم من اشتغالهم بالغنيمة وترك المركز وعصيانهم رسول الله ﷺ دعاهم على الهزيمة وتولوا عدوهم. ويحتمل قوله :﴿ببعض بما كسبوا﴾ أي بكسبهم قال الله عز وجل ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ ( الشورى ٣٠ ) فكذلك هذا والله أعلم.
( وقوله تعالى )(١) :﴿إن الله غفور﴾ قبل توبتكم وعفا عنكم ﴿حليم﴾ لم يأخذكم(٢) وقت عصيانكم ولا عاقبتكم و ﴿حليم﴾ بتأخير العذاب عنكم.
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل و م: يأخذ..
٢ في الأصل و م: يأخذ..