النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوا مِنكُم يَومَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ فيهم تأويلان :
أحدهما : هم كل من ولّى الدبر من المشركين بأحد وهذا قول عمر، وقتادة، والربيع.
والثاني : أنهم من هرب إلى المدينة وقت الهزيمة، وهذا قول السدي.
﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه محبتهم للغنيمة وحرصهم على الحياة.
والثاني : استزلهم بذكر خطايا سلفت لهم، وكرهوا القتل قبل إخلاص التوبة منها والخروج من المظلمة فيها، وهذا قول الزجاج.
﴿وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنهُم﴾ فيه قولان :
أحدهما : حلم عنهم إذ لم يعاجلهم بالعقوبة، وهذا قول ابن جريج وابن زيد.
والثاني : غفر لهم الخطيئة ليدل على أنهم قد أخلصوا التوبة.
وقيل : إن الذين بقوا مع النبي ﷺ لم ينهزموا ثلاثة عشر رجلاً، منهم خمسة من المهاجرين : أبو بكر وعلي وطلحة وعبد الرحمن وسعد بن أبي وقاص، والباقون من الأنصار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى