تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا﴾.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا﴾ أي لا تكونوا كالمنافقين. حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدي ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزّى﴾ قال : هؤلاء : المنافقون أصحاب عبد الله بن أبي.
قوله تعالى :﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق :﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾ الذين ينهون إخوانهم عن الجهاد في سبيل الله، والضرب في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ. والوجه الثاني :
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدي ﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾ أما إذا ضربوا في الأرض فهي التجارة. قوله تعالى :﴿أو كانوا غزّى﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿أو كانوا غزّى﴾ قال : هو قول المنافق عبد الله بن أبي المنافق.
قوله تعالى :﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾.
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور، عن الحسن قوله :﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾ قال : هذا قول الكفار : إذا مات الرجل فيقول : لو كان عندنا، ما مات ولا تقولوا كما قال الكفار.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق :﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾ قال : ويقولون لو أطاعونا ما ماتوا وما قتلوا.
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليّ، ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج ﴿ما ماتوا وما قتلوا﴾ قال فترادّ على النبي ﷺ ثلاثمائة وبضعة عشر.
قوله تعالى ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿حسرة في قلوبهم﴾ قال : يحزنهم ولا ينفعهم شيئا، يعني يحزنهم قولهم وروي عن أبي مالك نحو ذلك.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق :﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ لقلة اليقين بربهم.
قوله تعالى :﴿والله يحيى ويميت والله بما تعملون بصير﴾.
وبه قال محمد بن إسحاق :﴿والله يحيى ويميت﴾ أي يعجل ما يشاء أو يؤخر ما يشاء من ذلك من آجالهم بقدرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى