جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : المنافقين، ﴿وقالوا لإخوانهم﴾ : لأجل أصحابهم وفيهم، ﴿إذا ضربوا(١) : سافروا أي قالوا لأجل الأحوال العارضة للإخوان إذا ضربوا بمعنى حين كانوا يضربون، ﴿في الأرض﴾ : للتجارة وغيرها فماتوا في تلك السفر :﴿أو كانوا غُزّى﴾، فقتلوا جمع غاز ﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قُتلوا﴾، مقول قالوا، ﴿ليجعل(٢) الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ أي : لا تكونوا مثلهم في ذلك الاعتقاد ليجعل ذلك الاعتقاد حسرة في قلوبهم خاصة دون قلوبكم أو معناه قالوا ذلك واعتقدوا ليجعل، وحينئذ اللام لام العاقبة كقولهم :( لدوا للموت وابنوا للخراب ) ﴿والله يُحيي ويُميت﴾ أي : المؤثر فيهما هو الله لا الإقامة والسفر، ﴿والله بما تعملون بصير﴾، فلا تكونوا أيها المؤمنون كالكفار.
١ حاصل ما قررنا أن إذا ضربوا ظرف لما يحصل للإخوان أي: الأحوال العارضة لهم في زمان مفرهم لا ظرف قالوا حتى يلزم أن قالوا ماض وإذا ضربوا مستقبل فلا يصح، وكان ما ذكره الشارح أولى مما ذكره الزمخشري فانظر فتأمل/١٢..
٢ فاللام متعلق بلا تكونوا أو بقالوا وعلى الأول ذلك إشارة إلى ما دل عليه قولهم من الاعتقاد/١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى