الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني المنافقين عبد الله بن أُبي وأصحابه، ﴿وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ﴾ في النفاق، وقيل : في النسب ﴿إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ﴾ ساروا وسافروا فيها لتجارة أو غيرها ﴿كَانُواْ غُزًّى﴾ غزاة فقتلوا، والغزى جمع منقوص لا يتغير لفظها في رفع وخفض ونصب، واحدها غاز مثل قائم وقوم، وصائم وصوم، وشاهد وشهد وقائل وقول، ومن الناقص مثل هاب وهبي وعاف وعفي.
﴿لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً﴾ يعني قولهم وظنهم حزناً ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ والحسرة الاغتمام على فائت كان تقدر بلوغه.
قال الشاعر :
فواحسرتي لم أقضِ منهما لبانتيلم أتمتع بالجوار وبالقرب
ثم أخبر أن الموت والحياة إلى الله لا يتقدمان لسفر ولا يتأخران لحضر فقال :﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
قرأ ابن كثير وطلحة والأعمش والحسن وشبل وحمزة والكسائي وخلف :( يعملون ) بالياء، الباقون : بالتاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى