فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
( وما كان لنبي ان يغل ) ما صح له ذلك لتنافي الغلول والنبوة، وقال ابن عباس : ما كان له أن يتهمه أصحابه، قال أبو عبيد الغلول من المغنم خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل ومن الحقد غل يغل بالكسر، ومن المغلول غل يغل بالضم.
يقال غل في المغنم غلولا أي خان بأن يأخذ لنفسه شيئا يستره على أصحابه، فمعنى القراءة بالبناء للفاعل. ما صح لنبي ان يخون شيئا من المغنم فيأخذه لنفسه من غير اطلاع أصحابه، وفيه تنزيه الأنبياء عن الغلول.
ومعناه على القراءة بالبناء للمفعول ما صح لنبي أن يغله أحد من أصحابه أي يخونه في الغنيمة، وهو على هذه القراءة الأخرى نهي للناس عن الغلول في المغانم، وإنما خص خيانة الأنبياء مع كون خيانة غيرهم من الأئمة والسلاطين والأمراء حراما لأن خيانة الأنبياء أشد ذنبا وأعظم وزرا.
( ومن يغلل يأت يوم بما غل ) أي يأت به حاملا له على ظهره ( يوم القيامة ) كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيفضحه بين الخلائق، وهذه الجملة تتضمن تأكيد تحريم الغلول والتنفير منه بأنه ذنب يختص فاعله بعقوبة على رؤوس الأشهاد يطلع عليها اهل المحشر، وهي مجيئه يوم القيامة بما غل حاملا له قبل أن يحاسب عليه ويعاقب به.
( ثم توفى كل نفس ) جزاء ( ما كسبت ) وافيا من خير أو شر، وهذه الآية تعم كل من كسب خيرا او شرا، ويدخل تحتها الغالّ دخولا أوليا لكون السياق فيه، فكأنه ذكر مرتين.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن جرير وابن ابي حاتم عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء افتقدت يوم بدر، فقال بعض الناس لعل رسول الله ﷺ أخذها فنزلت ( وهم لا يظلمون ) بل يعدل بينهم في الجزاء فيجازي كل على عمله، وقد وردت أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما في ذم الغلول ووعيد الغال(١).
يقال غل في المغنم غلولا أي خان بأن يأخذ لنفسه شيئا يستره على أصحابه، فمعنى القراءة بالبناء للفاعل. ما صح لنبي ان يخون شيئا من المغنم فيأخذه لنفسه من غير اطلاع أصحابه، وفيه تنزيه الأنبياء عن الغلول.
ومعناه على القراءة بالبناء للمفعول ما صح لنبي أن يغله أحد من أصحابه أي يخونه في الغنيمة، وهو على هذه القراءة الأخرى نهي للناس عن الغلول في المغانم، وإنما خص خيانة الأنبياء مع كون خيانة غيرهم من الأئمة والسلاطين والأمراء حراما لأن خيانة الأنبياء أشد ذنبا وأعظم وزرا.
( ومن يغلل يأت يوم بما غل ) أي يأت به حاملا له على ظهره ( يوم القيامة ) كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيفضحه بين الخلائق، وهذه الجملة تتضمن تأكيد تحريم الغلول والتنفير منه بأنه ذنب يختص فاعله بعقوبة على رؤوس الأشهاد يطلع عليها اهل المحشر، وهي مجيئه يوم القيامة بما غل حاملا له قبل أن يحاسب عليه ويعاقب به.
( ثم توفى كل نفس ) جزاء ( ما كسبت ) وافيا من خير أو شر، وهذه الآية تعم كل من كسب خيرا او شرا، ويدخل تحتها الغالّ دخولا أوليا لكون السياق فيه، فكأنه ذكر مرتين.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن جرير وابن ابي حاتم عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء افتقدت يوم بدر، فقال بعض الناس لعل رسول الله ﷺ أخذها فنزلت ( وهم لا يظلمون ) بل يعدل بينهم في الجزاء فيجازي كل على عمله، وقد وردت أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما في ذم الغلول ووعيد الغال(١).
١ زاد المسير ٤٩٠..