كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾؛ معناهُ: إنَّ الذين يتَّبعون رضوانَ اللهِ ذوُو درجاتٍ رفيعَةٍ، والآخرونَ ذوُو دَرَكَاتٍ خَسِيْسَةٍ، فإنَّ لأحدِ الفريقين درجاتٌ في الجنَّة، وللآخرِ دَرَكَاتٌ في النَّار، والمعنَى: أنَّ مَنِ اتبعَ رضوانَ اللهِ، وَمَن بَاءَ بسَخَطٍ من اللهِ مختَلِفُو المنازل عندَ الله، فَلِمَنِ اتبعَ رضوانَ الله الكرامةُ والثوابُ العظيم، ولِمَنْ باءَ بسَخَطٍ مِن اللهِ المهانةُ والعذاب الأليمُ. وقال بعضُهم: هذه الآيةُ خاصَّة في المؤمنينَ؛ أي هُم طبقاتٌ بعضُهم أرفعُ مِن بعضٍ في الجنَّة. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾؛ أي عالِمٌ بمَنْ غَلّ وَمَنْ لاَ يُغِلُّ.