محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦٣ من سورة آل عمران في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦٣ من سورة آل عمران

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
يعني تعالى ذكره بذلك : أن من اتبع رضوان الله، ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الكرامة والثواب الجزيل، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعقاب الأليم. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللّهِ وَاللّهُ بِصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ : أي لكل درجات مما عملوا في الجنة والنار، إن الله لا يخفى عليه أهل طاعته من أهل معصيته.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللّهِ﴾ يقول : بأعمالهم.
وقال آخرون : معنى ذلك لهم درجات عند الله، يعني : لمن اتبع رضوان الله منازل عند الله كريمة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللّهِ﴾ قال : هي كقوله لهم درجات عند الله.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللّهِ﴾ يقول : لهم درجات عند الله.
وقيل قوله :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ كقول القائل : هم طبقات، كما قال ابن هَرْمة :
إنْ حُمّ المَنُونُ يكُون قَوْمٌلِرَيْبِ الدّهْرِ أمْ دَرَجَ السّيُول
وأما قوله :﴿وَاللّهُ بِصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ فإنه يعني : والله ذو علم بما يعمل أهل طاعته ومعصيته، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، يحصي على الفريقين جميعا أعمالهم، حتى توفى كل نفس منهم جزاء ما كسبت من خير وشرّ. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَاللّهُ بِصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ يقول : إن الله لا يخفى عليه أهل طاعته من أهل معصيته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: أنّ من اتبع رضوان الله ومن باء بسخَط من الله، مختلفو المنازل عند الله. فلمن اتبع رضوان الله، الكرامةُ والثواب الجزيل، ولمن باء بسخط من الله، المهانةُ والعقاب الأليم، كما:-
٨١٧٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون، أي: لكلٍّ درجات مما عملوا في الجنة والنار، إنّ الله لا يخفى عليه أهل طاعته من أهل معصيته. (١).
٨١٧٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"هم درجات عند الله"، يقول: بأعمالهم.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: لهم درجات عند الله، يعني: لمن اتبع رضوان الله منازلُ عند الله كريمة.
*ذكر من قال ذلك:
٨١٧٤- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"هم درجات عند الله"، قال: هي كقوله: (" لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ").
٨١٧٥- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"هم درجات عند الله"، يقول: لهم درجاتٌ عند الله.
* * *
(١) الأثر: ٨١٧٢- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٤، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٧١.
وقيل: قوله"هم درجات" كقول القائل:"هم طبقات"، (١) كما قال ابن هَرْمة:
أرَجْمًا لِلْمَنُونِ يَكُونُ قَوْميلِرَيْبِ الدَّهْرِ أَمْ دَرَجُ السّيولِ (٢)
* * *
وأما قوله:"والله بصير بما يعملون"، فإنه يعني: والله ذو علم بما يعمل أهل طاعته ومعصيته، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، يحصى على الفريقين جميعًا أعمالهم، حتى توفى كل نفس منهم جزاء ما كسبت من خير وشر، كما:-
٨١٧٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"والله بصير بما يعملون"، يقول: إن الله لا يخفى عليه أهل طاعته من أهل معصيته. (٣).
* * *
(١) انظر تفسير درجة فيما سلف ٤: ٥٣٣ - ٥٣٦.
(٢) مضى تخريجه وشرحه فيما سلف ٢: ٥٤٧، ٥٤٨، والاستشهاد بهذا البيت لمعنى الدفع، غريب من مثل أبي جعفر، فراجع شرح البيت هناك.
(٣) الأثر: ٨١٧٦- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٤، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٧٢، وجزء منه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قال الحسن البصري ومحمد بن إسحاق : يعني : أهل الخير وأهل الشر درجات، وقال أبو عبيدةَ والكسائي : منازل، يعني : متفاوتون في منازلهم ودرجاتهم في الجنة ودركاتهم في النار، كما قال تعالى :﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ الآية [الأنعام: ١٣٢] ؛ ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ أي : وسَيُوفيهم إياها، لا يظلمهم خيرا ولا يزيدهم شرا، بل يجازي كلا بعمله.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ ولهذا قال هنا :﴿هم درجات عند الله﴾ أي : كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في أعمالهم.
فالمتبعون لرضوان الله يسعون في نيل الدرجات العاليات، والمنازل والغرفات، فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر أعمالهم، والمتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات إلى أسفل سافلين، كل على حسب عمله، والله تعالى بصير بأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء، بل قد علمها، وأثبتها في اللوح المحفوظ، ووكل ملائكته الأمناء الكرام، أن يكتبوها ويحفظوها، ويضبطونها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦٢ - ١٦٣} ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه لا يستوي من كان قصده رضوان ربه، والعمل على ما يرضيه، كمن ليس كذلك، ممن هو مكب على المعاصي، مسخط لربه، هذان لا يستويان في حكم الله، وحكمة الله، وفي فطر عباد الله.
﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ ولهذا قال هنا: ﴿هم درجات عند الله﴾ أي: كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في أعمالهم.
فالمتبعون لرضوان الله يسعون في نيل الدرجات العاليات، والمنازل والغرفات، فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر أعمالهم، والمتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات إلى أسفل سافلين، كل على حسب عمله، والله تعالى بصير بأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء، بل قد علمها، وأثبتها في اللوح المحفوظ، ووكل ملائكته الأمناء الكرام، أن يكتبوها ويحفظوها، ويضبطونها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
أي منازل بعضها فوق بعض.

إعراب الآية ١٦٣ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

اسما نكرة خفضا بالباء ورحمة نعتا لما ويجوز فبما رحمة أي فبالذي هو رحمة أي لطف من الله جلّ وعزّ. لِنْتَ لَهُمْ كما قال: [الكامل] ٨٧-
فكفى بنا فضلا على من غيرنا «١»
وغير أيضا وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا على فعل- الأصل فظظ. فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ والمصدر مشاورة وشوار فأما مشورة وشورى فمن الثلاثي. فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وقرأ جابر بن زيد أبو الشعثاء وأبو نهيك فَإِذا عَزَمْتَ أي فتوكّل على الله أي لا تتّكل على عدّتك وتقوّ بالله، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٠]

إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ شرط والجواب في الفاء وما بعدها وكذا وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أي فليثقوا بالله وليرضوا بجميع ما فعله. هذا معنى التوكل.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦١]

وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١)
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ «٢» قد ذكرناه «٣» وذكرنا قراءة ابن عباس يَغُلَّ «٤» وَمَنْ يَغْلُلْ شرط. يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ جوابه أي ومن يغلل بما غلّه يوم القيامة يحمله على رؤوس الأشهاد عقوبة له وفي هذا موعظة لكل من فعل معصية مستترا بها وتمّ الكلام ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ عطف جملة على جملة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٣]

هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٦٣)
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ابتداء وخبر يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ودخل الجنة أي هم متفاضلون ويجوز أن يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ولمن باء بسخطه، ويكون المعنى لكل واحد منهم حظّه من عمله.
(١) مرّ الشاهد (٣٠).
(٢) هذه قراءة السبعة عدا ابن كثير وأبي عمر وعاصم فقد قرءوا بفتح الياء وضمّ العين. انظر تيسير الداني ٧٦. [.....]
(٣) انظر معاني ابن النحاس ورقة (٥٥ ب).
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٢٤٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ١٦٣ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦٣ من سورة آل عمران

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿هم درجات عند الله﴾، يقول: بأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٧.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ثُمَّ ذكر مُسْتَقَرَّ مَن لا يَغُلَّ، فقال: ﴿هم درجات﴾ يعني: لهم فضائل ﴿عند الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٧.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿هم درجات عند الله﴾، قال: هي كقوله: لهم درجات عند الله١
التخريج
  1. ١يعني: قوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال:٤]. والأثر في تفسير مجاهد ص٢٦١، وأخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٠-٢١١، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- ﴿هم درجات عند الله﴾، قال: أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي فوق فضلَه على الذي أسفل منه، ولا يرى الذي أسفل منه أنّه فُضِّلَ عليه أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٧٦.
٥
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ البصريَّ عن قوله: ﴿هم درجات﴾. قال: للناس درجاتٌ بأعمالهم في الخير والشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هم درجات﴾، يقول: لهم درجات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف أهلُ التفسير في من المراد بقوله: ﴿هُمْ دَرَجاتٌ﴾؛ فذهب بعضُهم: إلى أنّهم أهل الرضوان وأصحاب السخط. وذهب آخرون: إلى أنهم أهل الرضوان. وذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٤١٢) أنّ المراد بقوله: ﴿هُمْ دَرَجاتٌ﴾ القولَ الثانيَ الذي قال به السُّدِّيُّ ومجاهد: متبعي الرضوان. أي: لهم درجات كريمة عند ربهم. وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: هم ذوو درجات، أو: هم أهل درجات.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر سبحانه مَن لا يَغُلُّ، فقال: ﴿هم﴾ يعني: لهم ﴿درجات﴾ يعني: لهم فضائل ﴿عند الله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١١.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿هم درجات عند الله﴾، أي: لكلٍّ درجاتٌ مِمّا عملوا في الجنة والنار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٠، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٦ من طريق إبراهيم بن سعد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٤١٢) أنّ المراد بقوله: ﴿هُمْ دَرَجاتٌ﴾ على هذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق عطية العوفي، وابن إسحاق: الجمعان المذكوران؛ أهلُ الرضوان وأصحاب السخط، أي: لِكُلِّ صنفٍ منهم تبايُنٌ في نفسه في منازل الجنة، وفي أطباق النار أيضًا.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والله بصير بما يعملون﴾، يعني: بصير بمَن غَلَّ منكم ومَن لم يَغُلّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله بصير بما يعملون﴾ مَن غل منكم ومَن لم يغل، فهو بصير بعمله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١١.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله بصير بما يعملون﴾، يقول: إنّ الله لا يخفى عليه أهلُ طاعته مِن أهل معصيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١١.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦٣ من سورة آل عمران

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • كلما خبت الهمة .. و ضعفت العزيمة .. فتذكر قوله تعالى ( هم درجات عند الله ) فبقدر ما تعمل ترقى .نسأل الله من فضله العظيم

    — روائع القرآن

  • " كلما فترت همتك عن الطاعات والمسابقة في الخيرات فتذكر هذهِ اﻵية العظيمة "هم درجات عند الله " ودرجات الجنة كما بين السماء واﻷرض ".

    — تأملات قرآنية

  • كلّما خبت همّتك أوقدها بـ "هُم درجاتٌ عند الله" و كلّما تراخت عزيمتك شدّها بآيات الجزاء والثواب "وأُزلفت الجنّة للمتقين".

    — تأملات قرآنية

  • ﴿ هم درجات "عند الله" والله بصير بما "يعملون" ﴾ على قدر أعمالك تكون درجتك عند الله..

    — نايف الفيصل

  • "هم درجات عند الله " المؤمنون يتفاوتون فيما بينهم في تحقيق التوحيد الخالص ، وصدق التوكل، وقوة اليقين، وكمال الثقة، وحسن الظن.فاختر درجتك.

    — أبرار فهد القاسم

  • (هم درجات عند الله) على قَدْر السّبْق في الطاعات والمسارعة بالصالحات تكون منزلتك عند الله وقربك منه..

    — سعد مطر العتيبي

  • التسابق للحصول على أعلى الدرجات في الامتحانات، واستغلال الأوقات، وحفز الهمم لبلوغ أعلى المناصب والمراتب، لا بدَّ أن يدفعنا لتنافس أكبر لنيل درجات أعظم ثمرتها ليست شهادة على ورق، بل جنة عرضها السماوات والأرض، بل لا ينبغي أن تقف آمالنا إلا عند الفردوس الأعلى، تأمل (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ).

    — ابتسام الجابري

  • سئلت أختٌ أسلمت قريبًا عن أعظم آية تستوقفها بعد هدايتها للإسلام؟ فقالت: هي الآية (١٦٣) من سورة آل عمران: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) نسأل الله لنا ولها الثبات على دينه

    — اللجنة العلمية بمركز تدبر

  • تأملات قرآنية سورة آل عمران أية 163

    — عقيل الشمري

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 163 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • ليس المهم من أنت بين الناس ولكن الأهم ما درجتكَ عند الله؟ {الَّذِينَ آمَنُواْ ... أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ} {هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ}

    — مجالس التدبر

  • {هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }.. على قدر أعمالك تكون درجتك عند الله..

    — مجالس التدبر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٦٣ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(163) They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال