محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦٢ من سورة آل عمران في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦٢ من سورة آل عمران

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَفَمَنِ اتّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخْطٍ مّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك : أفمن اتبع رضوان الله في ترك الغلول كمن باء بسخط من الله بغلوله ما غلّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن طريف، عن الضحاك في قوله :﴿أفَمَنِ اتّبَعَ رِضُوَانَ اللّهِ﴾ قال : من لم يغلّ. ﴿كَمَنْ بَاءَ بَسَخطٍ مِنَ اللّهِ﴾ : كمن غلّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني سفيان بن عيينة، عن مطرف بن مطرف، عن الضحاك قوله :﴿أفَمَنِ اتّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ﴾ قال : من أدّى الخمس. ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخْطٍ مِنَ اللّهِ﴾ : فاستوجب سخطا من الله.
وقال آخرون في ذلك بما :
حدثني به ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿أفَمَنِ اتّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ﴾ على ما أحبّ الناس وسخطوا، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخْطٍ مِنَ اللّهِ﴾ لرضا الناس وسخطهم ؟ يقول : أفمن كان على طاعتي، فثوابه الجنة ورضوان من ربه، كمن باء بسخط من الله، فاستوجب غضبه، وكان مأواه جهنم وبئس المصير ؟ أسوأ المثلان ؟ أي فاعرفوا.
وأولى التأولين بتأويل الآية عندي، قول الضحاك بن مزاحم¹ لأن ذلك عقيب وعبيد الله على الغلول ونهيه عباده عنه، ثم قال لهم بعد نهيه عن ذلك ووعيده، أسواء المطيع لله فيما أمره ونهاه، والعاصي له في ذلك : أي أنهما لا يستويان ولا تستوي حالتاهما عنده، لأن لمن أطاع الله فيما أمره ونهاه : الجنة، ولمن عصاه فيما أمره ونهاه : النار. فمعنى قوله :﴿أفَمَنِ اتّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخْطٍ مِنَ اللّهِ﴾ إذا : أفمن ترك الغلول وما نهاه الله عنه عن معاصيه وعمل بطاعة الله في تركه ذلك وفي غيره مما أمره به ونهاه من فرائضه، متبعا في كل ذلك رضا الله، ومجتنبا سخطه، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخْطٍ مِنَ اللّهِ﴾ يعني : كمن انصرف متحملاً سخط الله وغضبه، فاستحقّ بذلك سكنى جهنم، يقول : ليسا سواء. وأما قوله :﴿وَبِئْسَ المَصِير﴾ فإنه يعني : وبئس المصير الذي يصير إليه ويؤوب إليه من باء بسخط من الله جهنم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
٨١٦٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"، ثم يُجزى بكسبه غير مظلوم ولا متعدًّى عليه. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك:
فقال بعضهم: معنى ذلك: أفمن اتبع رضوان الله في ترك الغلول، كمن باء بسخَط من الله بغلوله ما غلّ؟
*ذكر من قال ذلك:
٨١٦٩- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن مطرف، عن الضحاك في قوله:"أفمن اتبع رضوان الله"، قال: من لم يغلّ ="كمن باء بسخط من الله"، كمن غل.
٨١٧٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني سفيان بن عيينة، عن مطرف بن طريف، عن الضحاك قوله:"أفمن اتبع رضوان الله"، قال: من أدَّى الخمُس ="كمن باء بسخط من الله"، فاستوجب سخطًا من الله.
* * *
وقال آخرون في ذلك بما:-
٨١٧١- حدثني به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"أفمن
(١) الأثر: ٨١٦٨- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٤، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٤٨، وفي المطبوعة: "معتدى عليه"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو موافق لما في السيرة.
اتبع رضوان الله"، على ما أحب الناس وسخطوا ="كمن باء بسخط من الله"، لرضى الناس وسخطهم؟ يقول: أفمن كان على طاعتي فثوابه الجنة ورضوانٌ من ربه، كمن باء بسخط من الله، فاستوجب غضبه، وكان مأواه جهنم وبئس المصير؟ أسَواءٌ المثلان؟ أي: فاعرفوا (١).
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية عندي، قولُ الضحاك بن مزاحم. لأن ذلك عَقيب وعيد الله على الغلول، ونهيه عباده عنه. ثم قال لهم بعد نهيه عن ذلك ووعيده: أسواءٌ المطيع لله فيما أمره ونهاه، والعاصي له في ذلك؟ أي: إنهما لا يستويان، ولا تستوي حالتاهما عنده. لأن لمن أطاع الله فيما أمره ونهاه، الجنةُ، ولمن عصاه فيما أمره ونهاه النار.
* * *
فمعنى قوله:"أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله" إذًا: أفمن ترك الغلول وما نهاه الله عنه عن معاصيه، وعمل بطاعة الله في تركه ذلك، وفي غيره مما أمره به ونهاه من فرائضه، متبعًا في كل ذلك رضا الله، ومجتنبًا سخطه ="كمن باء بسخط من الله"، يعني: كمن انصرف متحمِّلا سخط الله وغضبه، فاستحق بذلك سكنى جهنم" يقول: ليسا سواءً. (٢)
* * *
وأما قوله:"وبئس المصير"، فإنه يعني: وبئس المصير = الذي يصير إليه ويؤوب إليه من باء بسخط من الله = جهنم. (٣)
* * *
(١) الأثر: ٨١٧١- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٤، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٦٨، وفي بعض لفظه اختلاف يسير.
(٢) انظر تفسير"باء" فيما سلف ٢: ١٣٨، ٣٤٥ / ثم ٧: ١١٦.
(٣) انظر تفسير"المصير" فيما سلف ٣: ٥٦ / ٦: ١٢٨، ٣١٧. وسياق الجملة: "وبئس المصير... جهنم" وما بينهما تفسير"المصير".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي : لا يستوي من اتبع رضوان الله فيما شرعه، فاستحق رضوان الله وجزيل ثوابه وأُجِير من وَبِيل عقابه، ومن استحق غضب الله وألزم به، فلا محيد له عنه، ومأواه يوم القيامة جهنم وبئس المصير.
وهذه لها نظائر في القرآن كثيرة كقوله تعالى :﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرعد: ١٩] وكقوله ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [ ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ] (١) [القصص: ٦١].
١ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
يخبر تعالى أنه لا يستوي من كان قصده رضوان ربه، والعمل على ما يرضيه، كمن ليس كذلك، ممن هو مكب على المعاصي، مسخط لربه، هذان لا يستويان في حكم الله، وحكمة الله، وفي فطر عباد الله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦٢ - ١٦٣} ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه لا يستوي من كان قصده رضوان ربه، والعمل على ما يرضيه، كمن ليس كذلك، ممن هو مكب على المعاصي، مسخط لربه، هذان لا يستويان في حكم الله، وحكمة الله، وفي فطر عباد الله.
﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ ولهذا قال هنا: ﴿هم درجات عند الله﴾ أي: كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في أعمالهم.
فالمتبعون لرضوان الله يسعون في نيل الدرجات العاليات، والمنازل والغرفات، فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر أعمالهم، والمتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات إلى أسفل سافلين، كل على حسب عمله، والله تعالى بصير بأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء، بل قد علمها، وأثبتها في اللوح المحفوظ، ووكل ملائكته الأمناء الكرام، أن يكتبوها ويحفظوها، ويضبطونها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَاءَ
رَجَعَ.

إعراب الآية ١٦٢ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

اسما نكرة خفضا بالباء ورحمة نعتا لما ويجوز فبما رحمة أي فبالذي هو رحمة أي لطف من الله جلّ وعزّ. لِنْتَ لَهُمْ كما قال: [الكامل] ٨٧-
فكفى بنا فضلا على من غيرنا «١»
وغير أيضا وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا على فعل- الأصل فظظ. فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ والمصدر مشاورة وشوار فأما مشورة وشورى فمن الثلاثي. فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وقرأ جابر بن زيد أبو الشعثاء وأبو نهيك فَإِذا عَزَمْتَ أي فتوكّل على الله أي لا تتّكل على عدّتك وتقوّ بالله، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٠]

إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ شرط والجواب في الفاء وما بعدها وكذا وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أي فليثقوا بالله وليرضوا بجميع ما فعله. هذا معنى التوكل.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦١]

وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١)
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ «٢» قد ذكرناه «٣» وذكرنا قراءة ابن عباس يَغُلَّ «٤» وَمَنْ يَغْلُلْ شرط. يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ جوابه أي ومن يغلل بما غلّه يوم القيامة يحمله على رؤوس الأشهاد عقوبة له وفي هذا موعظة لكل من فعل معصية مستترا بها وتمّ الكلام ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ عطف جملة على جملة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٣]

هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٦٣)
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ابتداء وخبر يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ودخل الجنة أي هم متفاضلون ويجوز أن يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ولمن باء بسخطه، ويكون المعنى لكل واحد منهم حظّه من عمله.
(١) مرّ الشاهد (٣٠).
(٢) هذه قراءة السبعة عدا ابن كثير وأبي عمر وعاصم فقد قرءوا بفتح الياء وضمّ العين. انظر تيسير الداني ٧٦. [.....]
(٣) انظر معاني ابن النحاس ورقة (٥٥ ب).
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٢٤٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٦٢ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رِضْوَانَ

(رُضوان) بضم الراء

شعبة عن عاصم

(رِضوان) بكسر الراء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦٢ من سورة آل عمران

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، قال: مَن لم يَغُلَّ ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ مَن غلَّ، ﴿ومأواه جهنم وبئس المصير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق الفزاري في السير ص٢٣٢.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، يقول: مَن أخذ الحلال خيرٌ له مِمَّن أخذ الحرام، وهذا في الغلول، وفي المظالمِ كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ يعني: رِضا ربِّه عز وجل ولم يغلُلْ ﴿كمن بآء بسخط من الله﴾ يعني: استوجب السخط مِن الله عز وجل في الغلول؟! ليسوا سواءً، ثم بين مُسْتَقَرَّهما، فقال: ﴿ومأواه﴾ يعني: ومأوى مِن غل ﴿جهنم وبئس المصير﴾ يعني: أهل الغلول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٠-٣١١.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ على ما أحَبَّ الناسَ وسخطوا ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ لرِضا الناسِ وسخطهم؟! يقول: أفمن كان على طاعتي وثوابه الجنة ورضوان مِن ربه ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ فاستوجب غضبَه، وكان مأواه جهنم، وبئس المصير؟! أسواء المثلان؟! أي: فاعرفوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٠٩، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٥ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٦-٨٠٧ مختصرًا.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ قال: أمْر اللهِ في أداء الخُمْس ﴿كمن باء بسخط﴾ فاستوجب سخطًا مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٧٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٦.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ يعني: رضا الله، فلم يغلل في الغنيمة، ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ يعني: كمن استوجب سخطًا مِن الله في الغلول؟! فليس هو بسواء. ثُمَّ بَيَّن مُسْتَقَرَّهما، فقال للذي يَغُل: ﴿ومأواه جهنم وبئس المصير﴾، يعني: مصير أهل الغلول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٦-٨٠٨.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، قال: مَن أدّى الخُمُس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٦.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق مُطَرِّف بن طريف- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ قال: مَن لم يغل ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ كمَن غَلَّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٣٨، وابن جرير ٦‏/‏٢٠٨، وابن المنذر (١١٣٩). وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٦ شطره الأول، وأخرج شطره الثاني. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٦/٢٠٩) قول الضحاك مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنّ ذلك عقيب وعيد الله على الغلول، ونهيه عبادَه عنه، ثُمَّ قال لهم بعد نهيه عن ذلك ووعيدِه: أسواءٌ المطيعُ لله فيما أمره ونهاه والعاصي له في ذلك؟! أي: أنهما لا يستويان، ولا تستوي حالتاهما عنده؛ لأنّ لِمَن أطاع اللهَ فيما أمره ونهاه الجنةَ، ولِمَن عصاه فيما أمره ونهاه النار».
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦٢ من سورة آل عمران

٣ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 162 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • آية (١٦٢) : (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) * الفرق بين ختام الآية و (فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(١٥)الحديد: كل الآيات التي ورد فيها (وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ونحوها إنما قيلت وهم في الدنيا والدنيا لا تزال غير منقضية وأما فى سورة الحديد فإنه قيل وهم في الآخرة وقد ضرب السور بينهم وبين المؤمنين وأتاهم العذاب من قبله فالنار قريبة منهم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (162): *ما الفرق بين ختام الآيتين(وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) آل عمران) و(مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير)الحديد؟(د.فاضل السامرائي) كل الآيات التي ورد فيها (وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) آل عمران) ونحوها إنما قيلت وهم في الدنيا والدنيا لا تزال غير منقضية وأما فى سورة الحديد (مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير)فإنه قيل وهم في الآخرة وقد ضرب السور بينهم وبين المؤمنين وأتاهم العذاب من قبله فالنار قريبة منهم فقال (هي مولاكم). (وبئس المصير) هذه أنسب خاتمة لهم فقد كانوا في ترقبهم وأمانيهم ينتظرون المصير الحسن والمستقبل المشرق فكانت لهم الظلمة والمصير الأسوأ.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٦٢ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(162) So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال