المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
واختلف المفسرون في قوله تعالى :﴿هم درجات﴾ من المراد بذلك ؟ فقال ابن إسحاق وغيره : المراد بذلك الجمعان المذكوران، أهل الرضوان وأصحاب السخط، أي لكل صنف منهم تباين في نفسه في منازل الجنة، وفي أطباق النار أيضاً، وقال مجاهد والسدي ما ظاهره : إن المراد بقوله ﴿هم﴾ إنما هو لمتبعي الرضوان، أي لهم درجات كريمة عند ربهم، وفي الكلام حذف مضاف تقديره «هم درجات » والدرجات المنازل بعضها أعلى من بعض في المسافة أو في التكرمة، أو العذاب، وقرأ إبراهيم النخعي «هم درجة » بالإفراد، وباقي الآية وعيد ووعد.