بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿لَقَد مَنَّ الله على المؤمنين﴾ أي أنعم الله عليهم ﴿إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يعني : من أصلهم ونسبهم من العرب، يعرفون نسبه. ويقال :﴿من أنفسهم﴾، يعني من جنسهم من بني آدم، ولم يجعله من الملائكة. وإنما خاطب بذلك المؤمنين خاصة لأن المؤمنين هم الذين صدقوه فكأنه منهم. وقرئ في الشاذ :﴿من أَنفسكم﴾ بنصب الفاء، أي من أشرفهم. وقد كانت له فضيلة في ثلاثة أشياء : أحدها : أنه كان من نسب شريف لأنهم اتفقوا أن العرب أفضل، ثم من العرب قريش، ثم من قريش بنو هاشم، فجعله من بني هاشم. والثاني : أنه كان أميناً فيهم قبل الوحي. والثالث : أنه كان أمياً لكي لا يرتاب فيه الافتعال.
ثم قال :﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياته﴾ أي يعرض عليهم القرآن ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ يعني يأخذ منهم الزكاة ليطهر أموالهم، ويقال :﴿ويزكيهم﴾ يعني يطهرهم من الذنوب والشرك. ويقال : ويزكيهم أي يأمرهم بكلمة الإخلاص، وهي قول لا إله إلا الله، ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ يعني القرآن، ﴿والحكمة﴾ أي الفقه وبيان الحلال والحرام ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لفي ضلال مُّبِينٍ﴾ أي : وقد كانوا من قبل مجيء محمد ﷺ لفي خطأ بَيِّن.
ثم قال :﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياته﴾ أي يعرض عليهم القرآن ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ يعني يأخذ منهم الزكاة ليطهر أموالهم، ويقال :﴿ويزكيهم﴾ يعني يطهرهم من الذنوب والشرك. ويقال : ويزكيهم أي يأمرهم بكلمة الإخلاص، وهي قول لا إله إلا الله، ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ يعني القرآن، ﴿والحكمة﴾ أي الفقه وبيان الحلال والحرام ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لفي ضلال مُّبِينٍ﴾ أي : وقد كانوا من قبل مجيء محمد ﷺ لفي خطأ بَيِّن.