زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ﴾ أي : أنعم عليهم. و﴿أنفسهم﴾ : جماعتهم، وقيل : نسبهم. وقرأ الضحاك، وأبو الجوزاء :﴿مّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ بفتح الفاء. وفي وجه الامتنان عليهم بكونه من أنفسهم أربعة أقوال :
أحدها : لكونه معروف النسب فيهم، قاله ابن عباس، وقتادة.
والثاني : لكونهم قد خبروا أمره، وعلموا صدقه، قاله الزجاج.
والثالث : ليسهل عليهم التعلم منه، لموافقة لسانه للسانهم، قاله أبو سليمان الدمشقي.
والرابع : لأن شرفهم يتم بظهور نبي منهم، قاله الماوردي.
وهل هذه الآية خاصة أم عامة ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنها خاصة للعرب، روي عن عائشة والجمهور.
والثاني : أنها عامة لسائر المؤمنين، فيكون المعنى أنه ليس بملك، ولا من غير بني آدم، وهذا اختيار الزجاج. وقد سبق في ( البقرة ) بيان باقي الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى