المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
اللام في ﴿لقد﴾ لام القسم، و ﴿منّ﴾ في هذه الآية معناه : تطول وتفضل، وقد يقال : منّ بمعنى : كدرمعروفه بالذكر فهي لفظة مشتركة.
وقوله تعالى :﴿من أنفسهم﴾ معناه في الجنس واللسان والمجاورة فكونه من الجنس يوجب الأنس به وقلة الاستيحاش منه، وكونه بلسانهم يوجب حسن التفهيم وقرب الفهم، وكونه جاراً وربياً يوجب التصديق والطمأنينة، إذ قد خبروه وعرفوا صدقه وأمانته فبعث رسول الله ﷺ في نسب قومه، وكذلك الرسل، قال النقاش : ليس في العرب قبيلة إلى وقد ولدت رسول الله ﷺ من قبل أمهاتهم إلا بني تغلب لنصرانيتهم، والآيات في هذه الآية، يحتمل أن يراد بها القرآن ويحتمل أن يراد بها العلامات، والأول أظهر، ﴿ويزكيهم﴾ معناه : يطهرهم من دنس الكفر والمعاصي، قال بعض المفسرين : معناه يأخذ منهم الزكاة، وهذا ضعيف، و ﴿الكتاب﴾ : القرآن، ﴿والحكمة﴾، السنة المتعلمة من لسانه عليه السلام، ثم ذكر حالتهم الأولى من الضلال ليظهر الفرق بتجاور الضدين- وقيل : لفظة مبنية لما تضمنت الإضافة، فأشبهت الحروف في تضمن المعاني فبنيت.
وقوله تعالى :﴿من أنفسهم﴾ معناه في الجنس واللسان والمجاورة فكونه من الجنس يوجب الأنس به وقلة الاستيحاش منه، وكونه بلسانهم يوجب حسن التفهيم وقرب الفهم، وكونه جاراً وربياً يوجب التصديق والطمأنينة، إذ قد خبروه وعرفوا صدقه وأمانته فبعث رسول الله ﷺ في نسب قومه، وكذلك الرسل، قال النقاش : ليس في العرب قبيلة إلى وقد ولدت رسول الله ﷺ من قبل أمهاتهم إلا بني تغلب لنصرانيتهم، والآيات في هذه الآية، يحتمل أن يراد بها القرآن ويحتمل أن يراد بها العلامات، والأول أظهر، ﴿ويزكيهم﴾ معناه : يطهرهم من دنس الكفر والمعاصي، قال بعض المفسرين : معناه يأخذ منهم الزكاة، وهذا ضعيف، و ﴿الكتاب﴾ : القرآن، ﴿والحكمة﴾، السنة المتعلمة من لسانه عليه السلام، ثم ذكر حالتهم الأولى من الضلال ليظهر الفرق بتجاور الضدين- وقيل : لفظة مبنية لما تضمنت الإضافة، فأشبهت الحروف في تضمن المعاني فبنيت.