إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَا أصابكم﴾ رجوعٌ إلى خطاب المؤمنين إثرَ خطابِه عليه السلام بسر يقتضيه، وإرشادٌ لهم إلى طريق الحقِّ فبما سألوا عنه وبيانٌ لبعض ما فيه من الحِكَم والمصالحِ ودفعٌ لما عسى أن يُتوهمَ من قوله تعالى :﴿هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ من استقلالهم في وقوع الحادثةِ، والعدولُ عن الإضمار إلى ما ذكر للتهويل وزيادةِ التقريرِ ببيان وقتِه بقوله تعالى :﴿يَوْمَ التقى الجمعان﴾ أي جمعُكم وجمعُ المشركين ﴿فَبِإِذْنِ الله﴾ أي فهو كائن بقضائه وتخليتِه الكفارَ، سُمّيَ ذلك إذناً لكونها من لوازمه ﴿وَلِيَعْلَمَ المؤمنين﴾ عطفٌ على قوله تعالى :﴿فَبِإِذْنِ الله﴾ عطفَ المسبَّب على السبب، والمرادُ بالعلم التمييزُ والإظهارُ فيما بين الناسِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى