تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٦٦ وقوله تعالى :﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان﴾ جمع المؤمنين وجمع المشركين ﴿فبإذن الله﴾ قيل فبمشيئة الله وإرادته وقيل :﴿فبإذن الله﴾ فبتخلية الله إياكم لما لعلمهم ( أنهم )(١) رأوا النصر والغلبة بالكثرة أو بالقوة والعدة فخلاهم الله بينهم وبين عدوهم ليعلموا أن أمثالهم مع قلتهم وضعفهم انتصروا(٢) من أمثال هؤلاء مع كثرة عددهم وقوة أبدانهم وعدتهم في سلاحهم. ولكن بالله ينصرون منهم ويغلبون عليهم وقيل :﴿فبإذن الله﴾ فبعلم الله أي بعلم الله ما يصيبكم من خير أو شر ليس عن سهو وغفلة منه يصيبكم.
١ ساقطة الأصل و م..
٢ في الأصل و م: لا تنصرون..
٢ في الأصل و م: لا تنصرون..