تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾، يعني قتلى بدر من قتل من المسلمين يومئذ، وهم أربعة عشر رجلا، ستة من المهاجرين : مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر :"سيد شهداء أمتي مهجع"، وهو أول قتيل قتل يوم بدر، رضي الله عنه، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي، وعمير بن أبي وقاص بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وذو الشماليل عبد عمرو بن نضلة بن عمرو بن نضلة بن عبد عمرو القيساني، وعقيل بن بكير، وصفوان ابن بيضاء، رضي الله عنهم، وثمانية من الأنصار : حارثة بن سراقة، ويزيد بن الحارث بن جشم، ومعوذ بن الحارث، وعوف بن الحارث بن رفاعة ابنا عفراء، الاسم اسم أمهما عفراء، ورافع بن المعلى، وسعد بن حنتمة، وعمرو بن الحمام بن الجموح، ومبشر بن عبد المنذر.
فقال رجل : يا ليتنا نعلم ما لقي إخواننا الذين قتلوا ببدر، فأنزل الله تعالى :﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾، يعني قتلى بدر.
﴿أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ الثمار في الجنة، وذلك أن الله تعالى جعل أرواح الشهداء طيرا خضرا ترعى في الجنة، لها قناديل معلقة بالعرش تأوي إلى قناديلها، فاطلع الله عز وجل عليهم، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : أولسنا نسرح في الجنة حيث نشاء ؟ ثم اطلع عليهم أخرى، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ ثم اطلع الثالثة، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : ربنا، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا فنقاتل في سبيلك مرة أخرى لما نرى من كرامتك إيانا، ثم قالوا فيما بينهم : ليت إخواننا الذين في دار الدنيا يعلمون ما نحن فيه من الكرامة والخير والرزق، فإن شهدوا قتالا سارعوا بأنفسهم إلى الشهادة، فسمع الله عز وجل كلامهم، فأوحى إليهم : أني منزل على نبيكم ومخبر إخوانكم بما أنتم فيه، فاستبشروا بذلك، فأنزل الله عز وجل يحبب الشهادة إلى المؤمنين :﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ من الثمار.
فقال رجل : يا ليتنا نعلم ما لقي إخواننا الذين قتلوا ببدر، فأنزل الله تعالى :﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾، يعني قتلى بدر.
﴿أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ الثمار في الجنة، وذلك أن الله تعالى جعل أرواح الشهداء طيرا خضرا ترعى في الجنة، لها قناديل معلقة بالعرش تأوي إلى قناديلها، فاطلع الله عز وجل عليهم، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : أولسنا نسرح في الجنة حيث نشاء ؟ ثم اطلع عليهم أخرى، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ ثم اطلع الثالثة، فقال سبحانه : هل تستزيدوني شيئا فأزيدكم ؟ قالوا : ربنا، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا فنقاتل في سبيلك مرة أخرى لما نرى من كرامتك إيانا، ثم قالوا فيما بينهم : ليت إخواننا الذين في دار الدنيا يعلمون ما نحن فيه من الكرامة والخير والرزق، فإن شهدوا قتالا سارعوا بأنفسهم إلى الشهادة، فسمع الله عز وجل كلامهم، فأوحى إليهم : أني منزل على نبيكم ومخبر إخوانكم بما أنتم فيه، فاستبشروا بذلك، فأنزل الله عز وجل يحبب الشهادة إلى المؤمنين :﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ من الثمار.