بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم نزل في شأن الشهداء :﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ في سَبِيلِ الله﴾ يعني في طاعة الله
﴿أمواتا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ من التحف ؛ وذلك أن المسلمين كانوا يقولون مات فلان ومات فلان، فنزلت هذه الآية :﴿بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وهذا قول الكلبي. ويقال : ولا تظنن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً كسائر الأموات ﴿بل أحياء﴾ يعني : هم كالأحياء عند ربهم، لأنه يُكْتب لهم أجرهم إلى يوم القيامة، فكأنهم أحياء في الآخرة. ويقال : لا تظن كما يظن الكفار بهم أنهم لا يبعثون، بل يبعثهم الله ويقال : أرواحهم في المنزلة والكرامة بمنزلة الشهداء الأحياء وروي عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ :} « لَمَّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَ الله أَرْوَاحَهُم فِي أَجْوَافِ طَيْرِ خُضْرٍ، تَردُ أَنْهَارَ الجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ تَحْتَ العَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مُنْقَلَبِهِمْ وَمَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ، وَرَأَوْا مَا عِنْدَ الله لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ، وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، قَالُوا : يَا لَيْتَ إخْوَانِنَا عَلِمُوا مَا أَعدَّ الله لَنَا مِنَ الكَرَامَةِ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، فَلَمْ يَنكلُوا عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَمْ يَجْبُنُوا عِنْدَ القِتَالِ، فَقَالَ الله تَعَالَى أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ :﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ في سَبِيلِ الله أمواتا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ »
﴿أمواتا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ من التحف ؛ وذلك أن المسلمين كانوا يقولون مات فلان ومات فلان، فنزلت هذه الآية :﴿بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وهذا قول الكلبي. ويقال : ولا تظنن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً كسائر الأموات ﴿بل أحياء﴾ يعني : هم كالأحياء عند ربهم، لأنه يُكْتب لهم أجرهم إلى يوم القيامة، فكأنهم أحياء في الآخرة. ويقال : لا تظن كما يظن الكفار بهم أنهم لا يبعثون، بل يبعثهم الله ويقال : أرواحهم في المنزلة والكرامة بمنزلة الشهداء الأحياء وروي عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ :} « لَمَّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَ الله أَرْوَاحَهُم فِي أَجْوَافِ طَيْرِ خُضْرٍ، تَردُ أَنْهَارَ الجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ تَحْتَ العَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مُنْقَلَبِهِمْ وَمَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ، وَرَأَوْا مَا عِنْدَ الله لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ، وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، قَالُوا : يَا لَيْتَ إخْوَانِنَا عَلِمُوا مَا أَعدَّ الله لَنَا مِنَ الكَرَامَةِ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، فَلَمْ يَنكلُوا عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَمْ يَجْبُنُوا عِنْدَ القِتَالِ، فَقَالَ الله تَعَالَى أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ :﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ في سَبِيلِ الله أمواتا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ »