النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ يعني أنهم في الحال وبعد القتل بهذه الصفة، فأما في الجنة فحالهم في ذلك معلومة عند كافة المؤمنين، وليس يمتنع إحياؤهم في الحكمة. وقد روى ابن مسعود وجابر وابن عباس أن النبي ﷺ قال :" لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُم بِأُحدٍ جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُم فِي حَوَاصِلِ طَيْر خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهارَ الجَنَّةِ وَتَأْكُلُ مِن ثِمَارِها ".
وفي ﴿أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ تأويلان :
أحدهما : أنهم بحيث لا يملك لهم أحد نفعاً ولا ضراً إلا ربهم.
والثاني : أنهم أحياء عند ربهم من حيث يعلم أنهم أحياء دون الناس.
وفي ﴿أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ تأويلان :
أحدهما : أنهم بحيث لا يملك لهم أحد نفعاً ولا ضراً إلا ربهم.
والثاني : أنهم أحياء عند ربهم من حيث يعلم أنهم أحياء دون الناس.