إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا﴾ في محل الرفعِ على أنه خبرُ مبتدإٍ محذوفٍ كأنه قيل : مَنْ أولئك المتقون الفائزون بهذه الكرامات السنية فقيل : هم الذين الخ أو النصبِ على المدح أو الجر على أنه تابعٌ للمتقين نعتاً أو بدلاً أو للعباد كذلك والأول أظهر، وقوله تعالى :﴿والله بَصِيرٌ بالعباد﴾ [ آل عمران، الآيات : ١٥- ٢٠ ] حينئذ معترضةٌ، وتأكيد الجملة لإظهار أن إيمانهم ناشئ من وفور الرغبة وكمال النشاط، وفي ترتيب الدعاء بقولهم ﴿فاغفر لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النار﴾ على مجرد الإيمان دَلالةٌ على كفايته في استحقاق المغفرة والوقاية من النار.