الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل. . .﴾ الآية. قال : هذه الآية جمعت المؤمنين كلهم سوى الشهداء، وقلما ذكر الله فضلا ذكر به الأنبياء وثوابا أعطاهم إلا ذكر ما أعطى المؤمنين من بعدهم.
وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه " سمع النبي ﷺ يقول إذا ذكر أصحاب أحد : والله لوددت أني غودرت مع أصحابي بنحص الجبل " نحص الجبل أصله.
وأخرج الحاكم وصححه عن جابر قال " فقد رسول الله ﷺ حمزة حين فاء الناس من القتال فقال رجل : رأيته عند تلك الشجرات وهو يقول : أنا أسد الله وأسد رسوله، اللهم أبرأ مما جاء به هؤلاء. أبو سفيان وأصحابه، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم. فجاء رسول الله ﷺ نحوه، فلما رأى جثته بكى، ولما رأى ما مثل به شهق ثم قال : ألا كفن ؟ فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب عليه، ثم قام آخر فرمى بثوب عليه، ثم قال جابر : هذا الثوب لأبيك وهذا لعمي، ثم جيء بحمزة فصلى عليه ثم يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلى عليهم يرفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم قال : فرجعت وأنا مثقل قد ترك أبي علي دينا وعيالا، فلما كان عند الليل أرسل إلي رسول الله ﷺ فقال : يا جابر إن الله أحيا أباك وكلمه قلت : وكلمه كلاما ! قال : قال له : تمن. . . . فقال : أتمنى أن ترد روحي وتنشئ خلقي كما كان، وترجعني إلى نبيك فأقاتل في سبيلك فأقتل مرة أخرى. قال : إني قضيت أنهم لا يرجعون وقال : قال ﷺ : سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة ".
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن أنس قال " كفن حمزة في نمرة كانوا إذا مدوها على رأسه خرجت رجلاه، فأمرهم النبي ﷺ أن يمدوها على رأسه ويجعلوا على رجليه من الإذخر وقال : لولا أن تجزع صفية لتركنا حمزة فلم ندفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب بن مالك " أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد : من رأى مقتل حمزة ؟ فقال رجل : أنا. . . . قال : فانطلق فأرناه. فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد بقر بطنه وقد مثل به، فكره رسول الله ﷺ أن ينظر إليه ووقف بين ظهراني القتلى وقال : أنا شهيد على هؤلاء القوم لفوهم في دمائهم، فإنه ليس جريح يجرح إلا جرحه يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنا فاجعلوه في اللحد ".
وأخرج النسائي والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص " أن رجلا جاء إلى الصلاة والنبي ﷺ يصلي بنا فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال : من المتكلم آنفا ؟ فقال : أنا. . . . فقال : إذن يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله ".
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والحاكم عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب خير منزل فيقول : سل وتمن فيقول : أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما رأى من فضل الشهادة. قال : ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول الله : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب شر منزل فيقول : فتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا ؟ فيقول : نعم. فيقول : كذبت قد سألتك دون ذلك فلم تفعل ".
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، وعفيف متعفف ذو عيال. وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله، وفقير فخور ".
وأخرج الحاكم عن سهل بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أول ما يهراق من دم الشهيد يغفر له ذنوبه ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي أيوب قال : قال رسول الله ﷺ :" من صبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره ".
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري عن أنس. أن حارثة بن سراقة خرج نظارا فأتاه سهم فقتله فقالت أمه : يا رسول الله قد عرفت موضع حارثة مني فإن كان في الجنة صبرت وإلا رأيت ما أصنع ؟ قال : يا أم حارثة إنها ليست بجنة ولكنها جنان كثيرة، وإن حارثة لفي أفضلها. أو قال : في أعلى الفردوس.
وأخرج أحمد والنسائي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال " ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم إلا القتيل في سبيل الله، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى ".
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والبيهقي في الشعب عن أنس عن النبي ﷺ قال " ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا وله عشر أمثالها إلا الشهيد، فإنه ود أنه لو رد إلى الدنيا عشر مرات فاستشهد لما يرى من فضل الشهادة ".
وأخرج ابن سعد وأحمد والبيهقي عن قيس الجذامي قال : قال رسول الله ﷺ :" إن للقتيل عند الله ست خصال : تغفر له خطيئته في أول دفعة من دمه، ويجار من عذاب القبر، ويحلى حلة الكرامة، ويرى مقعده من الجنة، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويزوج من الحور العين ".
وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجة والبيهقي عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله ﷺ قال " إن للشهيد عند الله خصالا. يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى عليه حلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه ".
وأخرج أحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت. مثله.
وأخرج البزار والبيهقي والأصبهاني في ترغيبه بسند ضعيف عن أنس بن مالك قال رسول الله ﷺ :" الشهداء ثلاثة : رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل، يكثر سواد المؤمنين، فإن مات وقتل غفرت له ذنوبه كلها، وأجير من عذاب القبر، وأومن من الفزع الأكبر، وزوج من الحور العين، وحلت عليه حلة الكرامة، ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد. والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر. والثالث رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على الركب يقول : ألا أفسحوا لنا مرتين. فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده لو قال ذلك لإبراهيم خليل الرحمن، أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم، حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش، فيجلسون فينظرون كيف يقضي بين الناس، لا يجدون غم الموت، ولا يغتمون في البرزخ، ولا تفزعهم الصيحة، ولا يهمهم الحساب، ولا الميزان ولا الصراط، ينظرون كيف يقضي بين الناس، ولا يسألون شيئا إلا أعطوا، ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا، ويعطون من الجنة ما أحبوا، وينزلون من الجنة حيث أحبوا ".
وأخرج أحمد والطبراني وابن حبان والبيهقي عن عتبة بن عبد السلمي قال : قال رسول الله ﷺ :" القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذاك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ورجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بماله ونفسه في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك ممصمصة تحط من ذنوبه وخطاياه. إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض. ورجل منافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العد قاتل في سبيل الله حتى يقتل، فإن ذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق ".
وأخرج أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله ﷺ قال :" يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ".
وأخرج أحمد عن عبد الله بن جحش " أن رجلا قال : يا رسول الله ما لي إن قتلت في سبيل الله ؟ قال : الجنة. فلما ولى قال : إلا الدين سارني به جبريل آنفا ".
وأخرج أحمد والنسائي عن ابن أبي عميرة : أن رسول الله ﷺ قال :" ما من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وإن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد ".
وقال رسول الله ﷺ :" لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر ".
وأخرج الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة ".
وأخرج الطبراني عن أنس أن النبي ﷺ قال :" إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دما فازدحموا على باب الجنة فقيل : من هؤلاء ؟ قيل : الشهداء كانوا مرزوقين ".
وأخرج أحمد وأبو يعلى والبيهقي في الأسماء والصفات عن نعيم بن همار " أن رجلا سأل رسول الله ﷺ أي الشهداء أفضل ؟ قال : الذين أن يلقوا في الصف لا يلفتوا وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في العرف العالي من الجنة، ويضحك إليهم ربهم. وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه ".
وأخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ :" أفضل الجهاد عند الله يوم القيامة الذين يلتقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف من الجنة يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم ".
وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة قال :" ذكر الشهيد عند النبي ﷺ فقال :" لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض، وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها ".
وأخرج النسائي عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " أن رجلا قال : يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس " أن رجلا أسود أتى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله إني رجل أسود، منتن الريح، قبيح الوجه، لا مال لي، فإن أنا قاتلت هؤلاء حتى أقتل فأين أنا ؟ قال : في الجنة. فقاتل حتى قتل. فأتاه النبي ﷺ فقال : قد بيض الله وجهك، وطيب ريحك، وأكثر مالك. وقال لهذا أو لغيره : لقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له صوفا تدخل بينه وبين جبته ".
وأخرج البيهقي عن ابن عمر " أن النبي ﷺ مر بخباء أعرابي و
وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه " سمع النبي ﷺ يقول إذا ذكر أصحاب أحد : والله لوددت أني غودرت مع أصحابي بنحص الجبل " نحص الجبل أصله.
وأخرج الحاكم وصححه عن جابر قال " فقد رسول الله ﷺ حمزة حين فاء الناس من القتال فقال رجل : رأيته عند تلك الشجرات وهو يقول : أنا أسد الله وأسد رسوله، اللهم أبرأ مما جاء به هؤلاء. أبو سفيان وأصحابه، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم. فجاء رسول الله ﷺ نحوه، فلما رأى جثته بكى، ولما رأى ما مثل به شهق ثم قال : ألا كفن ؟ فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب عليه، ثم قام آخر فرمى بثوب عليه، ثم قال جابر : هذا الثوب لأبيك وهذا لعمي، ثم جيء بحمزة فصلى عليه ثم يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلى عليهم يرفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم قال : فرجعت وأنا مثقل قد ترك أبي علي دينا وعيالا، فلما كان عند الليل أرسل إلي رسول الله ﷺ فقال : يا جابر إن الله أحيا أباك وكلمه قلت : وكلمه كلاما ! قال : قال له : تمن. . . . فقال : أتمنى أن ترد روحي وتنشئ خلقي كما كان، وترجعني إلى نبيك فأقاتل في سبيلك فأقتل مرة أخرى. قال : إني قضيت أنهم لا يرجعون وقال : قال ﷺ : سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة ".
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن أنس قال " كفن حمزة في نمرة كانوا إذا مدوها على رأسه خرجت رجلاه، فأمرهم النبي ﷺ أن يمدوها على رأسه ويجعلوا على رجليه من الإذخر وقال : لولا أن تجزع صفية لتركنا حمزة فلم ندفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب بن مالك " أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد : من رأى مقتل حمزة ؟ فقال رجل : أنا. . . . قال : فانطلق فأرناه. فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد بقر بطنه وقد مثل به، فكره رسول الله ﷺ أن ينظر إليه ووقف بين ظهراني القتلى وقال : أنا شهيد على هؤلاء القوم لفوهم في دمائهم، فإنه ليس جريح يجرح إلا جرحه يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنا فاجعلوه في اللحد ".
وأخرج النسائي والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص " أن رجلا جاء إلى الصلاة والنبي ﷺ يصلي بنا فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال : من المتكلم آنفا ؟ فقال : أنا. . . . فقال : إذن يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله ".
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والحاكم عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب خير منزل فيقول : سل وتمن فيقول : أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما رأى من فضل الشهادة. قال : ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول الله : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب شر منزل فيقول : فتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا ؟ فيقول : نعم. فيقول : كذبت قد سألتك دون ذلك فلم تفعل ".
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، وعفيف متعفف ذو عيال. وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله، وفقير فخور ".
وأخرج الحاكم عن سهل بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أول ما يهراق من دم الشهيد يغفر له ذنوبه ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي أيوب قال : قال رسول الله ﷺ :" من صبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره ".
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري عن أنس. أن حارثة بن سراقة خرج نظارا فأتاه سهم فقتله فقالت أمه : يا رسول الله قد عرفت موضع حارثة مني فإن كان في الجنة صبرت وإلا رأيت ما أصنع ؟ قال : يا أم حارثة إنها ليست بجنة ولكنها جنان كثيرة، وإن حارثة لفي أفضلها. أو قال : في أعلى الفردوس.
وأخرج أحمد والنسائي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال " ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم إلا القتيل في سبيل الله، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى ".
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والبيهقي في الشعب عن أنس عن النبي ﷺ قال " ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا وله عشر أمثالها إلا الشهيد، فإنه ود أنه لو رد إلى الدنيا عشر مرات فاستشهد لما يرى من فضل الشهادة ".
وأخرج ابن سعد وأحمد والبيهقي عن قيس الجذامي قال : قال رسول الله ﷺ :" إن للقتيل عند الله ست خصال : تغفر له خطيئته في أول دفعة من دمه، ويجار من عذاب القبر، ويحلى حلة الكرامة، ويرى مقعده من الجنة، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويزوج من الحور العين ".
وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجة والبيهقي عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله ﷺ قال " إن للشهيد عند الله خصالا. يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى عليه حلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه ".
وأخرج أحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت. مثله.
وأخرج البزار والبيهقي والأصبهاني في ترغيبه بسند ضعيف عن أنس بن مالك قال رسول الله ﷺ :" الشهداء ثلاثة : رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل، يكثر سواد المؤمنين، فإن مات وقتل غفرت له ذنوبه كلها، وأجير من عذاب القبر، وأومن من الفزع الأكبر، وزوج من الحور العين، وحلت عليه حلة الكرامة، ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد. والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر. والثالث رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على الركب يقول : ألا أفسحوا لنا مرتين. فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده لو قال ذلك لإبراهيم خليل الرحمن، أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم، حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش، فيجلسون فينظرون كيف يقضي بين الناس، لا يجدون غم الموت، ولا يغتمون في البرزخ، ولا تفزعهم الصيحة، ولا يهمهم الحساب، ولا الميزان ولا الصراط، ينظرون كيف يقضي بين الناس، ولا يسألون شيئا إلا أعطوا، ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا، ويعطون من الجنة ما أحبوا، وينزلون من الجنة حيث أحبوا ".
وأخرج أحمد والطبراني وابن حبان والبيهقي عن عتبة بن عبد السلمي قال : قال رسول الله ﷺ :" القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذاك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ورجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بماله ونفسه في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك ممصمصة تحط من ذنوبه وخطاياه. إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض. ورجل منافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العد قاتل في سبيل الله حتى يقتل، فإن ذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق ".
وأخرج أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله ﷺ قال :" يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ".
وأخرج أحمد عن عبد الله بن جحش " أن رجلا قال : يا رسول الله ما لي إن قتلت في سبيل الله ؟ قال : الجنة. فلما ولى قال : إلا الدين سارني به جبريل آنفا ".
وأخرج أحمد والنسائي عن ابن أبي عميرة : أن رسول الله ﷺ قال :" ما من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وإن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد ".
وقال رسول الله ﷺ :" لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر ".
وأخرج الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة ".
وأخرج الطبراني عن أنس أن النبي ﷺ قال :" إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دما فازدحموا على باب الجنة فقيل : من هؤلاء ؟ قيل : الشهداء كانوا مرزوقين ".
وأخرج أحمد وأبو يعلى والبيهقي في الأسماء والصفات عن نعيم بن همار " أن رجلا سأل رسول الله ﷺ أي الشهداء أفضل ؟ قال : الذين أن يلقوا في الصف لا يلفتوا وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في العرف العالي من الجنة، ويضحك إليهم ربهم. وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه ".
وأخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ :" أفضل الجهاد عند الله يوم القيامة الذين يلتقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف من الجنة يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم ".
وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة قال :" ذكر الشهيد عند النبي ﷺ فقال :" لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض، وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها ".
وأخرج النسائي عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " أن رجلا قال : يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس " أن رجلا أسود أتى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله إني رجل أسود، منتن الريح، قبيح الوجه، لا مال لي، فإن أنا قاتلت هؤلاء حتى أقتل فأين أنا ؟ قال : في الجنة. فقاتل حتى قتل. فأتاه النبي ﷺ فقال : قد بيض الله وجهك، وطيب ريحك، وأكثر مالك. وقال لهذا أو لغيره : لقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له صوفا تدخل بينه وبين جبته ".
وأخرج البيهقي عن ابن عمر " أن النبي ﷺ مر بخباء أعرابي و