المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أكد تعالى استبشارهم بقوله :﴿يستبشرون بنعمة﴾ ثم بين تعالى بقوله :﴿وفضل﴾ فوقع إدخاله إياهم الجنة الذي هو فضل منه لا بعمل أحد، وأما النعمة في الجنة والدرجات فقد أخبر أنها على قدر الأعمال، وقرأ الكسائي وجماعة من أهل العلم :» وإن الله «- بكسر الألف من » أن «، وقرأ باقي السبعة وجمهور العلماء :» وأن الله «- بفتح الألف، فمن قرأ بالفتح فذلك داخل فيما يستبشر به، المعنى، بنعمة وبأن الله، ومن قرأ بالكسر فهو إخبار مستأنف، وقرأ عبد الله < وفضل والله لا يضيع >.