أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿استجابوا﴾ : أجابوا الدعوة وقبلوا الأمر.
﴿القرح﴾ : ألم الجراحات.
﴿أحسنوا﴾ : أعمالهم وأقوالهم أتوا بها وفق الشرع وأحسنوا الى غيرهم.
﴿اتقوا﴾ : ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه فيما أمرهم به أو نهاهم عنه.

المعنى :


الآية ( ١٧٢ ) ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح﴾ يريد في أحد واستجابوا : لبوا نداء الرسول ﷺ وخرجوا معه في ملاحقة أبى سفيان، ﴿للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ ولكل من أحسن واتقى أجر عظيم، ألا وهو الجنة.

الهداية :

من الهداية :


- فضل الإِحسان والتقوى وأنهما مفتاح كل خير.
ما زال السياق في أحداث غزوة أحد وما لابسها من أمور وأحوال والآيات الأربع كلها في المؤمنين الذين حضروا غزوة أحد يوم السبت وخرجوا في طلب أبى سفيان يوم الأحد وعلى رأسهم نبيهم محمد ﷺ رأى أن يرفع معنويات أصحابه الذين كُلِموا وهزموا يوم السبت بأحد، وأن يرهب أعداءهُ فأمر مؤذناً يؤذن بالخروج في طلب أبى سفيان وجيشه، فاستجاب المؤمنون وخرجوا وإن منهم للمكلوم المجروح، وإن أخوين جريحين كان أحدهما يحمل أخاه على ظهره فإذا تعب وضعه فمشى قليلا، ثم حمله حتى انتهى رسول الله ﷺ وأصحابه إلى حمراء الأسد، وألقى الله تعالى الرعب في قلب أبى سفيان فارتحل هارباً إلى مكة، وقد حدث هنا أن معبداً الخزاعي مر بعسكر أبى سفيان فسأله عن الرسول فأخبره أنه خرج في طلبكم وخرج معه جيش كبير وكلهم تغيظ عليكم، أنصح لك أن ترحل فهرب برجاله خوفاً من رسول الله ﷺ وأصحابه، فأقام الرسول ﷺ بحمراء الأسد برجاله كذا ليلة ثم عادوا لم يمسسهم سوء وفيهم نزلت هذه الآيات الأربع وهذا نصها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى