تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( الذين استجابوا لله والرسول ) قيل : سبب نزول الآية : أن أبا سفيان لما رجع إلى مكة يوم أحد، قال الكفار بعضهم لبعض في الطريق : نرجع ؛ فنستأصل محمدا وأصحابه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال : من ينتدب إلى الخروج، فانتدب سبعون نفرا فيهم أبو بكر والزبير.
وقد قالت عائشة لعروة : إن أبويك من الذين استجابوا لله والرسول، وأرادت أن أبا بكر والزبير كانا في السبعين، فخرجوا إلى حمراء الأسد [ وهم ] (١) على ثمانية أميال من المدينة، فلما وصلوا ( فإذا الله كان قد ألقى ) (٢) الرعب في قلوب المشركين، وكانوا مضوا إلى مكة » (٣).
وقال ابن عباس ( قولا آخر ) (٤) : أن أبا سفيان لما أراد أن يرجع يوم أحد، قال : موعدنا وموعدكم العام القابل ببدر، ثم لم يتفق له الخروج في العام القابل، وخرج رسول الله ﷺ لموعده إلى بدر مع أصحابه، فأولئك الذين استجابوا لله والرسول » (٥).
( من بعد ما أصابهم القرح ) يعني : الألم يوم أحد، ( للذين أحسنوا منهم ) باستجابة الرسول، ( واتقوا ) يعني مخالفة الرسول ( أجر عظيم ).
١ - كذا في "ك"، و"الأصل": وهو..
٢ - كذا في "الأصل"، وفي "ك": كان الله قد ألقى..
٣ - رواه البخاري بنحوه من حديث عائشة (٦/٤٣٢ رقم ٤٠٧٧)، وبدون ذكره: «فخرجوا إلى حمراء الأسد... إلخ». ورواه مسلم في صحيحه (١٥/٢٧٢ رقم ٢٤١٨) مختصرا..
٤ - في "ك": قول آخر، وهو خطأ..
٥ - رواه النسائي في الكبرى (٦/٣١٧ رقم ١١٠٨٣)، والطبراني في الكبير (١١/٢٤٧ رقم ١١٦٣٢) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (٦/١٢٤): رجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور وهو ثقة. ورواه ابن جرير (٤/١٢٠)، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم – كما في الر (٢/١١٥) –جميعهم عن مجاهد مرسلا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى