بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين استجابوا لِلَّهِ والرسول﴾ قال في رواية الكلبي : وذلك أن أبا سفيان حين رجع من أُحد، نادى فقال : يا محمد، إن الموعد بيننا وبينك موسم بدر الصغرى. فقال ﷺ لعمر :« قُلْ لَهُ ذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى » ثم ندم أبو سفيان، فقال لنعيم بن مسعود وكان يخرج إلى المدينة للتجارة : إذا أتيت المدينة، فخوّفهم لكيلا يخرجوا. فلما قدم نعيم المدينة قال : إن أبا سفيان قد جمع خلقاً كثيرة، فكره أصحاب رسول الله ﷺ الخروج إليهم وتثاقلوا، فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ منهم قال :« وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرُجَنَّ إِلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ » قال : فمضى رسول الله ﷺ للميعاد، ومعه نحواً من سبعين رجلاً، حتى انتهوا إلى ذلك الموضع، وكان هنالك سوق فلم يخرج أحد من أهل مكة، فتسوقوا من السوق حاجتهم وانصرفوا، فنزل قوله تعالى :﴿الذين استجابوا لِلَّهِ والرسول﴾.
﴿مِن بَعْدِ مَا أصابهم القرح﴾ يعني أصابتهم الجراحات يوم أُحد ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ﴾ أي الذين أوفوا الميعاد ﴿واتقوا﴾ السخط في معصية رسول الله ﷺ لهم ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ أي ثواب كثير
﴿مِن بَعْدِ مَا أصابهم القرح﴾ يعني أصابتهم الجراحات يوم أُحد ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ﴾ أي الذين أوفوا الميعاد ﴿واتقوا﴾ السخط في معصية رسول الله ﷺ لهم ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ أي ثواب كثير