تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
يتجه الخطاب إلى الرسول الكريم بهذه الآية ليسلّيه، كما سلاّه في كثير من الآيات، عما يُحزنه من إعراض الكافرين عن الأيمان. ذلك ان بعض المنافقين أظهروا كفرهم وصاروا يخوّفون المؤمنين ويقولون لهم: ان محمداً طالب مُلك، فتارة يكون الأمر له وتارة عليه، ولو كان رسولا من عند الله ما غُلب. ومن شأن هذه المقالة ان تنفِّر الناس من الإسلام. فقال الله: لا تحزن أيها النبي الكريم من مسارعة المنافقين وبعض اليهود الى نصرة الكافرين بكل ما أُوتوا من الوسائل، انهم لن يضرّوك والمؤمنين معك شيئاً. اما عاقبة هذه المسارعة الى الكفر فهي وبال عليهم: فالله يريد إلا يجعل لهم نصيباً من ثواب الآخرة بل ان يذيقهم عذاباً عظيماً.