الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ( وَلاَ يُحْزِنْكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية [ ١٧٦ ].
المعنى : ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون في الكفر وهذا خطاب للنبي ﷺ ولأصحابه ( إِنَّهُمْ لَن يَّضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً ) كما أن مسارعتهم إلى الإيمان لو سارعوا لم تكن نافعة لله تعالى(١)، قال مجاهد : يعني بذلك المنافقين(٢). وهذه الآية نزلت في قوم أسلموا ثم ارتدوا، فاغتم النبي ﷺ وأصحابه لذلك فأنزل الله عز وجل ( وَلاَ يُحْزِنْكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية(٣).
قوله ( أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ ) [ ١٧٦ ] أي : يريد أن يحبط(٤) أعمالهم بالكفر.
١ - انظر: المصدر السابق..
٢ - انظر: تفسير المجاهد ١/١٣٩، وجامع البيان ٤/١٨٤..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٧٨ والجامع للأحكام ٤/٢٨٤..
٤ - (أ): نحبط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى